[177] الاعين وما تخفي الصدور. وكان أمرك مفعولا، وكان أمرك قدرا مقدورا، وكفى بك وكيلا، وكفى بك حسيبا، وكفى بك وليا، وكفى بك نصيرا، وكفى بك رقيبا، وكان وعدك مأتيا، وأنت أشد بأسا. وأشهد تنكيلا، يداك مبسوطتان تنفق كيف تشاء وتقضي تمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكماته، ولك ما سكن في الليل والنهار وتحق الحق بكلماتك، وتحول بين المرء وقلبه، تدعو إلى دار السلام وتهدي من تشاء إلى صراط مستقيم. عليك رزق كل دابة، تعلم مستقرها ومستودعها، وأنت آخذ بناصيتها تمحو ما تشاء وتثبت، وعندك ام الكتاب، كان وعدك مفعولا، وأنت خير ثوابا وخير عقبا، لك عاقبة الامور، تجيب المضطر إذا دعاك، وتكشف السوء وتهدي في ظلمات البر والبحر، وترزق من تشاء في السماوات والارض، تبدؤا الخلق ثم تعيده، وترينا البرق خوفا وطمعا وتنشئ السحاب الثقال، ويسبح الرعد بحمدك، والملائكة من خيفتك، وترسل الصواعق فتصيب بها من تشاء. وبدأت خلق الانسان من طين، ثم جعلته نطفة في قرار مكين، ثم خلقت النطفة علقة، فخلقت العلقة مضغة، فخلقت المضغة عظاما، فكسوت العظام لحما ثم أنشأته خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين، لا تشرك في حكمك أحدا، ذو المغفرة، وذو العقاب الاليم لا تستحيي من الحق، تحيي الارض بعد موتها تحيي الموتى وأنت على كل شئ قدير. خلقت الارض فراشا، وجعلتها قرارا، وجعلتها ذلولا، وجعلت السماء بناء، وجعلتها سقفا محفوظا، خلقتني وأنت تهديني، وأنت تطعمني وتسقيني، وإذا مرضت فأنت تشفيني، وأنت تميتني وتحييني، وأنت الذي أطمع أن تغفر لي خطيئتي يوم الدين، وأنت الذي أنبتنا من الارض، نباتا ثم تعيدنا فيها وتخرجنا إخراجا وشددت أسرنا، وإذا شئت بدلت أمثالنا تبديلا. جعلت الارض مهادا، والجبال أوتادا، وجعلت الارض كفاتا، أحياء ________________________________________