[ 252 ] 3 - ن: قد مر في خبر ابن الجهم أنه سأل المأمون الرضا عليه السلام عن معنى قول الله تعالى: " فلما آتهما صالحا " جعلا له شركاء فيها آتهما " فقال الرضا عليه السلام: إن حواء ولدت لآدم خمسمائة بطن في كل بطن ذكرا " وانثى، وإن آدم وحواء عاهدا الله عزو جل ودعواه وقالا: " لئن آتيتنا صالحا " لنكونن من الشاكرين * فلما آتهما صالحا " من النسل خلقا " سويا " بريئا " من الزمانة والعاهة كان (1) ما آتاهما صنفين: صنفا " ذكرانا "، وصنفا " إناثا "، فجعل الصنفان لله تعالى ذكره شركاء فيما آتاهما، ولم يشكراه كشكر أبويهما له عزوجل، قال الله تعالى: " فتعالى الله عما يشركون ". (2) 4 - شى: عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: " فلما آتهما صالحا " جعلا له شركاء فيما آتهما " قال: هو آدم وحواء، إنه كان شركهما شرك طاعة، وليس شرك عبادة. وفي رواية اخرى: ولم يكن شرك عبادة. (3) تحقيق مقام لرفع ابهام: (4) اعلم أن الخبر الأول لعله صدر على وجه التقية لاشتهار تلك القصة بين المخالفين، وكذا الخبر الثاني والرابع، وإن أمكن توجيههما بوجه والخبر الثالث هو المعول عليه، واختاره أكثر المفسرين من الفريقين. قال: الرازي: المروي عن ابن عباس " هو الذي خلقكم من نفس واحدة " وهي نفس آدم " وخلق منها زوجها " أي حواء خلقها الله من ضلع آدم من غير أذى " فلما تغشها " آدم " حملت حملا " (5) " " فلما أثقلت " أي ثقل الولد في بطنها أتاها إبليس في صورة رجل وقال: ما هذا يا حواء ؟ إني أخاف أن يكون كلبا " أو بهيمة، وما يدريك من أين يخرج، أمن دبرك فيقتلك أو ينشق بطنك ؟ فخافت حواء وذكرت ذلك لآدم عليه السلام فلم يزالا من هم (6) ________________________________________ (1) في المصدر: وكان ما آتاهما. م (2) العيون: 109. م (3) مخطوط. م (4) في نسخة: لرفع ايهام. (5) في المصدر: " حملت حملا خفيفا ". م (6) في المصدر: في هم. م [ * ] ________________________________________