[ 258 ] * (باب 8) * * (عمر آدم ووفاته ووصيته إلى شيث وقصصه عليه السلام) * 1 - كا: العدة، عن البرقي، عن أبيه، عن خلف بن حماد، عن عبد الله بن سنان قال: لما قدم أبو عبد الله عليه السلام علي أبي العباس وهو بالحيرة خرج يوما يريد عيسى بن موسى فاستقبله بين الحيرة والكوفة ومعه ابن شبرمة القاضي، فقال: أين يا أبا عبد الله ؟ فقال: أردتك فقال: قصر الله خطوك، قال: فمضى معه، فقال له ابن شبرمة: ما تقول يا أبا عبد الله في شئ سألني عنه الأمير فلم يكن عندي فيه شئ ؟ فقال: وما هو ؟ قال: سألني عن أول كتاب كتب في الأرض، قال نعم إن الله عزوجل عرض على آدم ذريته عرض العين في صور الذر نبيا " فنبيا " وملكا " فملكا " ومؤمنا " فمؤمنا " وكافرا " فكافرا "، فلما انتهى إلى داود عليه السلام قال: من هذا الذي نبأته وكرمته وقصرت عمره ؟ قال: فأوحى الله عزوجل إليه: هذا ابنك داود عمره أربعون سنة، وإني قد كتبت الآجال وقسمت الأرزاق وأنا أمحو ما أشاء واثبت وعندي ام الكتاب، فإن جعلت له شيئا من عمرك ألحقته له، قال: يا رب قد جعلت له من عمري ستين سنة تمام المائة، قال: فقال الله عزوجل لجبرئيل وميكائيل وملك الموت: اكتبوا عليه كتابا فإنه سينسى، قال: فكتبوا عليه كتابا وختموه بأجنحتهم من طينة عليين، قال فلما حضرت آدم عليه السلام الوفاة أتاه ملك الموت فقال آدم: يا ملك الموت ما جاء بك ؟ قال: جئت لأقبض روحك، قال: قد بقي من عمري ستون سنة فقال: إنك جعلتها لابنك داود، قال: ونزل عليه جبرئيل وأخرج له الكتاب، فقال أبو عبد الله عليه السلام: فمن أجل ذلك إذا اخرج الصك (1) على المديون ذل المديون، فقبض روحه. (2) 2 - ع: ابن المتوكل، عن الحميري، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن مالك ابن عطية، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام إن الله عزوجل عرض على ________________________________________ (1) الصك: كتاب الاقرار بالمال أو غير ذلك. (2) فروع الكافي 2: 348. م [ * ] ________________________________________