[ 280 ] الجنة، فإنه كان ينصب نفسه (1) وجسده يتعبهما لي، فكان حقا علي أن اعوضه من ذلك الراحة والطمأنينة، وأن ابوئه بتواضعه لي وبصالح عبادتي من الجنة مقعدا " ومكانا " عليا ". (2) 10 - ص: بالإسناد إلى الصدوق، عن الصائغ، عن ابن زكريا القطان، عن ابن حبيب، عن ابن بهلول، عن أبيه، عن ابن مهران، عن الصادق عليه السلام قال: إذا دخلت الكوفة فأت مسجد السهلة فضل فيه واسأل الله حاجتك لدينك ودنياك، فإن مسجد السهلة بيت إدريس النبي عليه السلام الذي كان يخيط فيه ويصلي فيه، ومن دعا الله فيه بما أحب قضى له حوائجه ورفعه يوم القيامة مكانا " عليا " إلى درجة إدريس عليه السلام، واجير من مكروه الدنيا ومكائد أعدائه. (3) أقول: قد أوردنا مثله بأسانيد في باب مسجد السهلة، وقال المسعودي: اخنوخ هو إدريس النبي عليه السلام والصابئة تزعم أنه هرمس، ومعنى هرمس عطارد، وهو الذي أخبر الله في كتابه أنه رفعه مكانا " عليا "، وكان عالما " بالنجوم، وكانت حياته في الأرض ثلاثمائة سنة، (4) وقيل: أكثر من ذلك، (5) وهو أول من طرز الطرز (6) وخاط بالابرة، وانزل عليه ثلاثون صحيفة، وكان نزل قبل ذلك على آدم إحدى وعشرون صحيفة ونزل على شيث تسعة وعشرون صحيفة فيها تهليل وتسبيح. (7) وقال الطبرسي رحمه الله والرازي: إنه جد أبي نوح عليه السلام واسمه اخنوخ، وهو أول من خاط الثياب ولبسها، وكانوا يلبسون الجلود. (8) وقال ابن الأثير في الكامل: قام أنوش بن شيث بعد موت أبيه بسياسة الملك وتدبير ________________________________________ (1) أي يتعبه ويزجره، وفى نسخة: كان ينصب نفسه وجسده بتعبهما. (2 و 3) مخطوط. م (4) وبه قال اليعقوبي في تاريخه. (5) ليس في المصدر بين قوله: " مكانا " عليا " " وقوله: " وهو اول " شئ. م (6) في المصدر: من درز الدروز. م (7) مروج الذهب ج 1: 18. وقد فصل ترجمته في اثبات الوصية: ص 11 وقال: وفى أيامه ملك بيوراسب من ولد قابيل ألف سنة، ثم ذكر ما تقدم في الخبر الثاني، وقال: كان منزله مسجد السهلة بظاهر الكوفة، وقال: وكانت سنه في الوقت الذى رفع فيه ثلاث مائة وستا وخمسين سنة. (8) مجمع البيان 6: 519 مفاتيح الغيب 5: 566. م [ * ] ________________________________________