[402] ما أحببت، وتسمي حاجتك، ولا تدع به إلا وأنت طاهر. ثم قال للفتى: إذا كانت الليلة العاشرة فادع به وأتني من غد بالخبر، قال الحسين بن علي عليهم السلام وأخذ الفتى الكتاب ومضى، فلما كان من غد ما أصبحنا حينا حتى أتى الفتى إلينا سليما معافا، والكتاب بيده، وهو يقول: هذا والله الاسم الاعظم استجيب لي ورب الكعبة، قال له علي صلوات الله عليه: حدثني، قال: [لما] هدأت العيون بالرقاد، واستحلك جلباب الليل (1) رفعت يدي بالكتاب، ودعوت الله بحقه مرارا، فاجبت في الثانية: حسبك، فقد دعوت الله باسمه الاعظم، ثم اضطجعت فرأيت رسول الله صلى الله عليه وآله في منامي، وقد مسح يده الشريفة علي وهو يقول: احتفظ بالله العظيم. فانك على خير، فانتبهت معافا كما ترى فجزاك الله خيرا (2). 34 - مهج: كان يدعو به أمير المؤمنين عليه السلام والباقر والصادق صلوات الله عليهما وعرض هذا الدعاء على أبي جعفر محمد بن عثمان قدس الله نفسه، فقال: من مثل هذا الدعاء، وقال: الدعاء كفضل العبادة وهو هذا: اللهم أنت ربي وأنا عبدك، آمنت بك مخلصا لك على عهدك ووعدك ما استطعت أتوب إليك من سوء عملي، وأستغفرك لذنوبي التي لا يغفرها غيرك، أصبح ذلي مستجيرا بعزتك، وأصبح فقري مستجيرا بغناك، وأصبح جهلى مستجيرا بحلمك وأصبحت قلة حيلتي مستجيرة بقدرتك، وأصبح خوفي مستجيرا بأمانك، وأصبح دائي مستجيرا بدوائك، وأصبح سقمي مستجيرا بشفائك، وأصبح حيني مستجيرا بقصائك، وأصبح ضعفي مستجيرا بقوتك، وأصبح ذنبي مستجيرا بمغفرتك، وأصبح وجهي الفاني البالي مستجيرا بوجهك الباقي الدائم الذي لا يبلى ولا يفنى. يا من لا يواريه ليل داج، ولا سماء ذات أبراج، ولا حجب ذات ارتجاج ________________________________________ (1) هدأت العيون: أي سكنت ونامت، وجلباب الليل أستاره المظلمة، واستحلاكه: اشتداد سواده بالظلمة. (2) مهج الدعوات ص 188 - 195. ________________________________________