[91] حيث أمر الله به، فإذا أخذها أمينك، فأوعز إليه أن لا يحول بين ناقة وبين فصيلها ولا يمصر (1) لبنها فيضر ذلك بولدها، ولا يجهدنها ركوبا، وليعدل بين صواحباتها في ذلك وبينها، وليرفه على اللاغب، وليستأن بالنقب والظالع (2) وليوردها ما تمر به من الغدر، ولا يعدل بها عن نبت الارض إلى جواد الطرق، وليروحها في الساعات، وليمهلها عند النطاف (3) والاعشاب، حتى يأتينا بها باذن الله بدنا منقيات غير متعبات ولا مجهودات، لنقسمها على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله، فان ذلك أعظم لاجرك، وأقرب لرشدك إنشاء الله (4). كتاب الغارات، لابراهيم بن محمد الثقفى: عن يحيى بن صالح الجريري قال: أخبرنا أبو العباس الوليد بن عمرو كان ثقة عن عبد الرحمن بن سليمان، عن جعفر بن محمد قال: بعث علي عليه السلام مصدقا من الكوفة إلى باديتها فقال: عليك يا عبد الله بتقوى الله، وساق الحديث نحو ما مر بأدنى تغيير. 9 - نهج: ومن عهد له إلى بعض عماله، وقد بعثه على الصدقة في مثله: أمره بتقوى الله في سرائر اموره، وخفيات أعماله، حيث لا شهيد غيره ولا وكيل دونه، وأمره أن لا يعمل بشئ من طاعة الله فيما ظهر، فيخالف إلى غيره فيما أسر، ومن لم يختلف سره وعلانيته، وفعله ومقالته، فقد أدى الامانة وأخلص العبادة، وأمره ألا يجبههم ولا يعضههم (5) ولا يرغب عنهم تفضلا بالامارة ________________________________________ = = الجحاف، والملغب: الذى يشتد السير بدابته أو يحملها أكثر ما تقدر على حمله فتنصب الدابة وتعيى أشد التعب. فهى لاغبة. (1) المصر: حلب كل ما في الضرع. (2) ظلع البعير: غمز في مشيه فهو ظالع وفى الاساس: نقب خف البعير: رق وتثقب - فهو نقب، وأنقى الابل: سمنت وحصل لها نقى وهو مخ العظام. (3) النطاف جمع نطفة: المياه القليلة، والاعشاب جمع العشب: الكلا الرطب. (4) نهج البلاغة تحت الرقم 25 من قسم الرسائل. (5) عضه فلانا: بهته ورماه بالزور والبهتان. ________________________________________