[125] الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات وأن الله هو التواب الرحيم " (1) - 39 - ثو: أبي، عن السعد آبادي، عن البرقي، عن أبيه، عن سعدان ابن مسلم، عن معلى بن خنيس قال: خرج أبو عبد الله عليه السلام في ليلة قدر شت السماء وهو يريد ظلة بني ساعدة، فاتبعته فإذا هو قد سقط منه شئ، فقال: بسم الله اللهم رده علينا، قال فأتيته فسلمت عليه، فقال: معلى ؟ قلت: نعم جعلت فداك، فقال لي: التمس بيدك فما وجدت من شئ فادفعه إلي، قال: فإذا أنا بخبز منتثر فجعلت أدفع إليه ما وجدت فإذا أنا بجراب من خبز، فقلت: جعلت فداك احمله علي فقال: لاأنا أولى به منك، ولكن امض معي، قال: فأتينا ظلة بني ساعدة فإذا نحن بقوم نيام فجعل يدس الرغيف والرغيفين تحت ثوب كل واحد منهم، حتى أتى على آخره ثم انصرفنا. فقلت: جعلت فداك يعرف هؤلاء الحق ؟ فقال عليه السلام: لو عرفوا لواسينا هم بالدقة (2) والدقة هي الملح، إن الله لم يخلق شيئا إلا وله خازن يخزنه إلا الصدقة، فان الرب تبارك وتعالى يليها بنفسه، وكان أبي إذا تصدق بشئ وضعه في يد السائل ثم ارتده منه فقبله وشمه ثم رده في يد السائل، وذلك أنها تقع في يد الله قبل أن تقع في يد السائل، فأحببت أن اناول ما وليها الله تعالى ان إذانا ولها الله وليها (3). إن صدقة الليل تطفئ غضب الرب، وتمحو الذنب العظيم، وتهون ________________________________________ (1) ثواب الاعمال: 127. (2) الدقة بالضم وتشديد القاف: الملح، أو هي الملح المبزر مع التوابل كالفلفل والكمون وغير ذلك مما يطيب الغذاء (3) كذا في نسخة الاصل، وفى نسخة الكمبانى " لانه إذا ناولها الله وليها " و في المصدر المطبوع ": انه إذا ناوله ما ولاها الله ولاها " والظاهر عندي أن الجملة الاخيرة بدل عن الجملة الاولى وبمعناها جمع النساخ بينهما، وكان حق الجملة هكذا: أن اناولها إذا الله وليها " أو إذا وليها الله " وسيجئ نقلا عن العياشي مثل ذلك. ________________________________________