[153] فانصرف الرجل فمر بعثمان، فقال له: ما صنعت ؟ فقال: مررت بك فسألتك فأمرت لي بما أمرت ولم تسألني فيما أسأل، وإن صاحب الوفرة (1) لما سألته قال لي: يا هذا فيما تسأل ؟ فان المسألة لا تحل إلا في إحدى ثلاث فأخبرته بالوجه الذي أسأله من الثلاثة فأعطاني خمسين دينارا، وأعطاني الثاني تسعة وأربعين دينارا، وأعطاني الثالث ثمانية وأربعين دينارا. فقال عثمان: ومن لك بمثل هؤلاء الفتية ؟ اولئك فطموا العلم فطما، وحازوا الخير والحكمة. قال الصدوق ره: معنى قوله: فطموا العلم فطما، أي قطعوه عن غيرهم قطعا وجمعوه لانفسهم جمعا (2). 17 - ل: فيما أوصى به النبي صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام: يا علي ثمانية إن اهينوا فلا يلوموا إلا أنفسهم: الذاهب إلى مائدة لم يدع إليها، والمتأمر على رب البيت وطالب الخير من أعدائه، وطالب الفضل من اللئام، والداخل، بين اثنين في سر لم يدخلاه فيه، والمستخف بالسلطان والجالس في مجلس ليس له بأهل، والمقبل بالحديث على من لا يسمع (3). 18 - ثو: أبي، عن أحمد بن إدريس، عن الاشعري، عن ابن يزيد، عن عبد الله البصري رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا علي إن الله جعل الفقر أمانة عند خلقه، فمن ستره كان كالصائم القائم، ومن أفشاه إلى من يقدر على قضاء حاجته فلم يفعله فقد قتله، أما إنه ما قتله بسيف ولارمح، و لكن بما أنكى من قلبه (4). 19 - ثو: ما جيلويه، عن محمد بن يحيى، عن الاشعري، عن الجاموراني ________________________________________ (1) الوفرة: الشعرة إلى شحمة الاذن، أو ما جاوزها ويحتمل أن يكون أراد بها: الكثرة في العطاء. (2) الخصال ج 1 ص 66. (3) الخصال ج 2 ص 40. * * (4) ثواب الاعمال: 166. ________________________________________