[89] ذنوبا (1) أو ذنوبين ثم قال: أبدأ بما بدأ الله عزوجل به فأتى الصفا فبدأ به ثم طاف بين الصفا والمروة سبعا، فلما قضى طوافه عند المروة قام فخطب أصحابه وأمرهم أن يحلوا ويجعلوها عمرة، وهو شئ أمر الله عزوجل فأحل الناس وقال رسول الله صلى الله عليه واله: لو كنت استقبلت من أمري ما استدبرت لفعلت كما أمرتكم - ولكن لم يكن يستطيع أن يحل من أجل الهدي الذي معه إن الله عزوجل يقول " ولا تحلقوا رؤسكم حتى يبلغ الهدي محله " - فقام سراقة بن مالك بن جعشم الكناني فقال: يا رسول الله صلى الله عليه واله علمنا ديننا كأنما خلقنا اليوم أرأيت هذا الذي أمرتنا به لعامنا هذا أم لكل عام ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه واله: لا بل لابد الابد. وإن رجلا قام فقال: يارسول الله صلى الله عليه واله نخرج حجاجا ورؤوسنا تقطر ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه واله: إنك لن تؤمن بهذا أبدا، وأقبل علي عليه السلام من اليمن حتى وافى الحج فوجد فاطمة عليها السلام قد أحلت ووجد ريح الطيب فانطلق إلى رسول الله مستفتيا ومحرشا (2) على فاطمة عليها السلام فقال رسول الله صلى الله عليه واله: يا علي بأي شئ أهللت ؟ فقال: أهللت بما أهل النبي صلى الله عليه واله فقال: لا تحل أنت وأشركه في هديه وجعل له من الهدي سبعا وثلاثين، ونحر رسول الله صلى الله عليه واله ثلاثا وستين نحرها بيده، ثم أخذ من كل بدنة بضعة فجعلها في قدر واحد ثم أمر به فطبخ فأكلا منها وحسوا من المرق فقال: قد أكلنا الان منها جمعيا فالمتعة أفضل من القارن السائق الهدي وخير من الحج المفرد وقال: إذا استمتع الرجل بالعمرة فقد قضى ما عليه من الفريضة المتمتعة، وقال ابن عباس: دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة (3). 7 - ع: وعن الحلبي مثله إلى قوله: بل لابد الابد (4). ________________________________________ (1) الذنوب: الوافر ومنه الدلو الذنوب وقيل هي التي لها ذنب. (2) التحريش: هو نقل ما يوجب العتاب والاغراء بين الطرفين. (3) علل الشرائع ص 412. (4) لم نقف عليه في مظانه رغم البحث عنه مكررا. [*] ________________________________________