[141] على السموات والارض، وقد مر أخبار كثيرة في أن الامانة المعروضة هي الولاية ولا يبعد أن يكون في الاصل المعروضة. والباب المبتلى به الناس: إشارة إلى قول النبي صلى الله عليه واله: مثل أهل بيتي مثل باب حطة، أشهد أن هذا: اسم الاشارة راجع إلى وجوب المتابعة، أو إلى كل من المذكورات، سابق لكم فيما مضى أي جار لكم فيما مضى من الائمة ويحتمل الازمنة السالفة والكتب المتقدمة، والاول أظهر، فجعلكم بعرشه محدقين أي مطيفين. فجعلكم في بيوت إشارة إلى أن الايات التي بعد آية النور أيضا نزلت فيهم، كما أن الايات التي بعدها نزلت في أعدائهم، وقد تقدمت الاخبار الكثيرة في ذلك، فالمراد بالبيوت، إما البيوت المعنوية التي هي بيوت العلم والحكمة وغيرهما من الكمالات والذكر فيها كناية عن استفاضة تلك الانوار منهم، أو البيوت الصورية التي هي بيوت النبي والائمة صلوات الله عليه وعليهم في حياتهم، ومشاهدهم بعد وفاتهم، طيبا لخلقنا بالفتح إشارة إلى ما مر في الروايات أن ولايتهم وحبهم علامة طيب الولادة، أو بالضم أي جعل صلاتنا عليكم وولايتنا لكم سببا لتزكية أخلاقنا واتصافنا بالاخلاق الحسنة. وكنا عنده مسلمين بفضلكم إشارة إلى ما ورد في أخبار الطينة، والاخبار الدالة على أن عندهم كتابا فيه أسماء شيعتهم وأسماء آبائهم، وفي بعض النسخ مسمين ولعله أظهر، ولا خلق فيما بين ذلك شهيد أي عالم أو حاضر، وخطر الرجل بالتحريك قدره ومنزلته، والشأن بالهمز: الامر والحال، وقال البيضاوي (1) في قوله تعالى " في مقعد صدق " أي مقام مرضي. وثبات مقامكم أي قيامكم في طاعة الله ومرضاته ومعرفته، والاسرة بالضم من الرجل الرهط الادنون، والسلم بالكسر المصالحة والانقياد. محتمل لعلمكم أي لا أرد ما ورد عنكم وإن لم يبلغ إليه فهمي، محتجب بذمتكم أي ________________________________________ (1) تفسير البيضاوى ص 705 طبع اسلامبول سنة 1305 بهامش القرآن الكريم. ________________________________________
