[164] رضوانه، ومصابيح جنانه، وحملة فرقانه، وخزنة علمه، وحفظة سره، ومهبط وحيه، وأمانات النبوة، وودايع الرسالة، أنتم امناء الله وأحباؤه، وعباده و أصفياؤه، وأنصار توحيده وأركان تمجيده، ودعاته إلى كتبه وحرسه خلائقه وحفظة ودائعه، لا يسبقكم ثناء الملائكة في الاخلاص والخشوع، ولا يضادكم ذو ابتهال وخضوع. أني ولكم القلوب التي تولى الله رياضتها بالخوف والرجاء، وجعلها أوعية للشكر والثناء، وآمنها من عوارض الغفلة، وصفاها من شواغل الفترة بل يتقرب أهل السماء بحبكم، وبالبراءة من أعدائكم، وتواتر البكاء على مصابكم، والاستغفار لشيعتكم ومحبيكم. فأنا اشهد الله خالقي، واشهد ملائكته وأنبياءه، واشهدكم يا موالي، أني مؤمن بولايتكم، معتقد لامامتكم، مقر بخلافتكم، عارف بمنزلتكم، موقن بعصمتكم، خاضع لولايتكم، متقرب إلى الله بحبكم، وبالبراءة من أعدائكم عالم بأن الله قد طهركم من الفواحش ما ظهر منها وما بطن، ومن كل ريبة ونجاسة، ودنية ورجاسة، ومنحكم راية الحق التي من تقدمها ضل، ومن تأخر عنها زل، وفرض طاعتكم على كل أسود وأبيض. وأشهد أنكم قد وفيتم بعهد الله وذمته، وبكل ما اشترط عليكم في كتابه، ودعوتم إلى سبيله، وأنفذتم طاقتكم في مرضاته، وحملتم الخلائق على منهاج النبوة ومسالك الرسالة، وسرتم فيه بسيرة الانبياء، ومذاهب الاوصياء، فلم يطع لكم أمر، ولم تصغ إليكم اذن، فصلوات الله على أرواحكم وأجسادكم (1). ثم تنكب على القبر وتقول: بأبي أنت وامي يا حجة الله لقد ارضعت بثدي الايمان، وفطمت بنور الاسلام، وغذيت ببرد اليقين والبست حلل العصمة واصطفيت وورثت علم الكتاب، ولقنت فصل الخطاب، واوضح بمكانك معارف التنزيل، وغوامض التأويل، وسلمت إليك راية الحق، وكلفت هداية الخلق ________________________________________ (1) المزار الكبير ص 93 - 94 ومصباح الزائر ص 237 - 239 ________________________________________