[270] الجنة ثواب المتقين، والنار عقاب الظالمين، وجعلني نقمة للكافرين، ورحمة و رأفة على المؤمنين، عباد الله إنكم في دار أمل، وعدو أجل، وصحة وعلل، دار زوال، وتقلب أحوال، جعلت سببا للارتحال، فرحم الله أمرء اقصر من أمله، و جد في عمله، وأنفق الفضل من ماله، وأمسك الفضل من قوته، قدم ليوم فاقته يوم يحشر فيه الاأموات، وتخشع له الاصوات، وتذكر الاولاد والامهات، وترى الناس سكارى وما هم بسكارى، يوم يوفيهم الله دينهم الحق، ويعلمون أن الله هو الحق المبين. " يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا "، " من يعمل مثقال ذرة خيرا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره " ليوم تبطل فيه الانساب، وتقطع الاسباب، ويشتد فيه على المجرمين الحساب، ويدفعون إلى العذاب. " فمن زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فاز وما الحيوة الدنيا إلا متاع الغرور ". أيها الناس إنما الانبياء حجج الله في أرضه، الناطقون بكتابه، العاملون بوحيه، إن الله عزوجل أمرني أن ازوج كريمتي فاطمة بأخي وابن عمي و أولى الناس بي علي بن أبي طالب، و (أن) قد زوجه في السماء بشهادة الملائكة، وأمرني أن ازوجه واشهدكم على ذلك. ثم جلس رسول الله صلى الله عليه وآله ثم قال: قم يا علي فاخطب لنفسك، قال: يا رسول الله صلى الله عليه وآله أخطب وأنت حاضر ؟ ! قال: اخطب فهكذا أمرني جبرئيل أن آمرك أن تخطب لنفسك، ولو لا أن الخطيب في الجنان داود لكنت أنت يا علي. ثم قال النبي صلى الله عليه وآله: أيها الناس اسمعوا قول نبيكم إن الله بعث أربعة آلاف نبي لكل نبي وصي وأنا خير الانبياء ووصيي خير الاوصياء، ثم أمسك رسول الله صلى الله عليه وآله. وابتدأ علي فقال: الحمد لله الذي ألهم بفواتح علمه الناطقين، وأنار بثواقب ________________________________________