[193] ثم قد كان في العزم أن نورد في هذا المجلد جملة من كتب الرجال وكتب الفهارس ايضا ________________________________________ المعلم المتوفى 413 - رضوان الله عليه - ابن عبد السلام بن جابر بن النعمان بن سعيد بن جبير التابعي الشهيد في ولاء على امير المؤمنين عليه السلام بيد الجبار السفاك الاموى حجاج ابن يوسف الثقفى الشقى لعنه الله. كان - قدس سره - في الرعيل الاول من أعاظم علماء الامامية في القرن الرابع انتهت إليه رياسة متكلمي الشيعة في عصره واصفقت الامة المسلمة على تقدمه في كل فضيلة يتحلى بها الانسان من مآثر العلم والعمل، ضع يدك على أي مأثرة ومزية تجده ابن بجدتها، تقصر ألسنة البلاغة دون وصفه وتكل السنة الاقلام مهما حاولت الافاضة حول نعته ويقل كل ثناء بليغ عن التبسط في شخصيته وانى ثم انى يسع البيان استكناه عظمته. كان - رحمة الله عليه - اعلم علماء عصره وامام من تأخر عنه منار الحق والدين نادرة الدنيا، حسنة الدهر، أعجوبة الزمان آية محكمة في العبادة والنسك والورع والتقى والزهد - ولقد مدحه علماء العامة في كتبهم. فقال ابن حجر (لسان الميزان ج 5 ص 368) كان كثير التقشف والتخشع و الاكبار على العلم، تخرج على جماعة وبرع في مقالة الامامية حتى يقال: له على كل امام منة، كان أبوه معلما بواسط وولد بها وقتل بعكبرى ويقال: ان عضد الدولة كان يزوره في داره ويعوده إذا مرض وقال الشريف أبو يعلى الجعفري - وكان تزوج بنت المفيد:: ما كان المفيد ينام من الليل الا هجعة ثم يقوم يصلى أو يطالع أو يدرس أو يتلو القرآن. ونقل العماد الحنبلى في شذرات الذهب ج 3 ص 199 عن ابن أبى طى الحلبي في تاريخه أنه قال: هو شيخ من مشايخ الامامية رئيس الكلام والفقه والجدل وكان يناظر أهل كل عقيدة مع الجلالة العظيمة في الدولة البويهية قال: وكان كثير الصدقات عظيم الخشوع كثير الصلاة والصوم حسن اللباس كان عضد الدولة ربما زار الشيخ المفيد وكان شيخا ربعة نحيفا اسمر عاش ستا وسبعين سنة وله أكثر من مائتي مصنف جنازته مشهورة شيعه ثمانون ألفا من الرافضة والشيعة وكان موته في رمضان - رحمه الله. ________________________________________