[196] ولكن لما رأينا إيراد تلك الكتب كلها يطول بها هذا الكتاب مع أن ________________________________________ عن الشيخ أبى جعفر الطوسى وكان حسن الضبط كثير الرواية عن مشايخ عديدة. ومن جملة من تلمذ عنده من علماء العامة الامام الرافعى الشافعي المعروف وقد ذكره في كتابه المسمى بالتدوين في تاريخ قزوين على ما حكاه الاقا رضى القزويني في كتابه ضيافة الاخوان بهذه الصورة: الشيخ على بن عبيد الله بن الحسن بن الحسين بن بابويه شيخ ريان من علم الحديث سماعا وضبطا وحفظا وجمعا يكتب ما يجد ويسمع ممن يجد ويقل من يدانيه في هذه الاعصار في كثرة الجمع والسماع ثم بعد ذلك تفصيل مشايخه واجازاتهم له في سنة اثنتين أو ثلاث وعشرين وخمسمأة ذكر في جملة تصانيفه كتاب الاربعين ثم قال: وقد قرأته عليه بالرى سنة 584 ثم ذكر في آخر نقل أحواله ولادته في سنة 504 ووفاته بعد 585 ثم ختم الكلام بقوله: ولئن اطلت عند ذكره بهذه الاطالة فقد كثر انتفاعي بمكتوباته وتعاليقه فقضيت بعض حقه باشاعة ذكره وأحواله. ومن جملة ما ذكره ايضا في طى ترجمته اياه انه ينسب إلى التشيع وقد كان ذلك في آبائه وأصلهم من قم لكنى وجدت الشيخ بعيدا منه وكان يتتبع فضائل الصحابة ويؤثر روايتها ويبالغ في تعظيم الخلفاء الراشدين قال الاقا رضى عند بلوغه الى هذا الموضع: ويظهر منه ان هذا الشيخ كان يتقى منه ومن امثاله ويخفى عنهم تصانيفه التى تدل على عقيدته. ويؤيد ذلك ما ذكره ايضا في تعداد تصانيفه انه كان يسود تاريخا كبيرا فلم يقض له نقله إلى البياض واظن ان مسودته ضاعت بموته فيمكن أن يكون التاريخ المذكور كتابه الذى ذكر فيه أحوال علماء الشيعة كما مر أو تصنيفا آخر مثله لم يطلع صاحب التدوين على شئ منهما كذا قاله صاحب ضيافة الاخوان المذكور. أقول: والظاهر أنه غيرهما كيف وكتاب الفهرس رسالة مختصرة فما أورده في مقام التائيد غير مؤيد، نعم سيجيئ ما يؤيد ذلك في الجملة على نقله من عبارة آخر الاربعين فلاحظ وأما تشيعه فهو أظهر من الشمس وابين من الامس انتهى. وقال صاحب أمل الامل في ص 67 (488) في ترجمته هكذا: الشيخ الجليل على ________________________________________
