[ 128 ] حتى بلغا طرفا من البحر فغرقا جميعا، فأتى موسى الخبر فقال: هو في رحمة الله، ولكن النقمة إذا نزلت لم يكن لها عمن قارب المذنب دفاع. (1) 28 - ل: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن معروف، عن ابن محبوب، عن حنان ابن سدير قال: حدثني رجل من أصحاب أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: إن أشد الناس عذابا يوم القيمة لسبعة نفر: أولهم ابن آدم الذي قتل أخاه، ونمرود الذي حاج إبراهيم في ربه، واثنان في بني إسرائيل هودا قومهم ونصراهم، وفرعون الذي قال: أنا ربكم الاعلى، واثنان في هذه الامة. (2) 29 - ل: أبي، عن سعد، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي، عن عيسى بن محمد، عن بعض أصحابنا، (3) عن عبد الله بن محمد، عن أبي جميلة، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: أملى الله عزوجل لفرعون ما بين الكلمتين أربعين سنة ثم أخذه الله نكال الآخرة و الاولى، وكان بين أن قال الله عزوجل لموسى وهارون: " قد اجيبت دعوتكما " وبين أن عرفه الله الاجابة أربعين سنة. ثم قال: قال جبرئيل: نازلت ربي في فرعون منازلة شديدا فقلت يا رب تدعه وقد قال: أنا ربكم الاعلى ؟ فقال: إنما يقول هذا عبد مثلك. (4) بيان: لعل المراد بالكلمتين قوله تعالى: " قد اجيبت دعوتكما " وأمره بإغراق فرعون، أو قول فرعون: " ما علمت لكم من إله غيري " وقوله: " أنا ربكم الاعلى (5) " قال الطبرسي قدس سره: نكال مصدر مؤكد لان معنى أخذه الله: نكل الله به نكال الآخرة والاولى بأن أغرقه في الدنيا ويعذبه في الآخرة، وقيل: معناه: فعاقبه الله بكلمته الآخرة وكلمته الاولى، فالآخرة قوله: " أنا ربكم الاعلى " والاولى قوله: " ما علمت لكم من إله ________________________________________ (1) اصول الكافي 2: 375. م (2) الخصال ج 2: 4. م (3) في نسخة: عن بعض أصحابه. (4) الخصال ج 2: 142 وفيه: انما يقول مثل هذا عبد مثلك. م (5) وهو الاصح لما تقدم عن على بن ابراهيم والطبرسي ويأتى. ________________________________________