[ 133 ] إلى سيده، وإني أعلم أنك تعلم أنه لا يقدر على إجرائه أحد غيرك فأجره، قال: فجرى النيل جريا لم يجر مثله، فأتاهم فقال لهم: إني قد أجريت لكم النيل، فخروا له سجدا، وعرض له جبرئيل فقال: أيها الملك أعني على عبد لي، قال: فما قصته ؟ قال عبد لي ملكته على عبيدي وخولته مفاتيحي فعاداني وأحب من عاداني، وعادى من أحببت قال: لبئس العبد عبدك، لو كان لي عليه سبيل لاغرقته في بحر القلزم، قال: أيها الملك اكتب لي بذلك كتابا، فدعا بكتاب ودواة فكتب: ما جزاء العبد الذي يخالف سيده فأحب من عادى وعادى من أحب إلا أن يغرق في بحر القلزم، قال يا أيها الملك اختمه لي، قال: فختمه ثم دفعه إليه، فلما كان يوم البحر أتاه جبرئيل بالكتاب فقال له: خذ هذا ما استحققت به على نفسك، أو هذا ما حكمت به على نفسك. (1) 38 - ل، ع، ن: سأل الشامي أمير المؤمنين عليه السلام عن يوم الاربعاء والتطير منه، فقال عليه السلام: آخر أربعاء في الشهر وهو المحاق - وساق الحديث إلى أن قال -: ويوم الاربعاء طلب فرعون موسى ليقتله، ويوم الاربعاء أمر فرعون بذبح الغلمان، ويوم الاربعاء أظل قوم فرعون أول العذاب. (2) 39 - أقول: قال في مجمع البيان: روي عن أبي جعفر عليه السلام في حديث طويل: قال: لما رجع موسى إلى امرأته قالت: من أين جئت ؟ قال من عند رب تلك النار، قال: فغدا إلى فرعون، فو الله لكأني أنظر إليه طويل الباع ذو شعر آدم عليه جبة من صوف، عصاه في كفه، مربوط حقوه بشريط، (3) نعله من جلد حمار شراكها من ليف، فقيل لفرعون: إن على الباب فتى يزعم أنه رسول رب العالمين، فقال فرعون لصاحب الاسد: خل سلاسلها، وكان إذا غضب على أحد خلاها فقطعته، فخلاها وقرع موسى الباب الاول و كانت تسعة أبواب فلما قرع الباب الاول انفتح له الابواب التسعة، (4) فلما دخل جعلن (5) ________________________________________ (1) علل الشرائع: 31. والاسناد عامى. (2) الخصال ج 2: 28، علل الشرائع. 199، العيون: 136 - 137. وتقدم الحديث بتمامه مسندا في ج 10 ص 75 - 83، والقطعة في ص 81. (3) الشريط: خوص مفتول يشرط به السرير ونحوه. (4) في نسخة انفتحت الابواب التسعة. (5) في نسخة: فلما دخلن جعلن يبصبصن. قلت: بصبص الكلب وتبصبص: حرك ذنبه. و التبصبص: التملق. ________________________________________