[ 135 ] 42 - نوادر الراوندي: بإسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: دعا موسى وأمن هارون وأمنت الملائكة، فقال الله سبحانه: استقيما فقد اجيبت دعوتكما، ومن غزا في سبيلي استجبت له إلى يوم القيامة. (1) 43 - مع: القطان، عن السكري، عن الجوهري، عن ابن عمارة، عن أبيه، عن سفيان بن سعيد قال: سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام - وكان والله صادقا كما سمي - يقول: يا سفيان عليك بالتقية فإنها سنة إبراهيم الخليل عليه السلام، وإن الله عزوجل قال لموسى وهارون عليهما السلام: " اذهبا إلى فرعون إنه طغى * فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى " يقول الله عزوجل: كنياه وقولا له: يا أبا مصعب، وإن رسول الله كان إذا أراد سفرا ورى بغيره (2) وقال عليه السلام: أمرني ربي بمداراة الناس كما أمرني بأداء الفرائض ؟، ولقد أدبه الله عزوجل بالتقية فقال: " ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم * وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم " يا سفيان من استعمل التقية في دين الله فقد تسنم الذروة العليا من العز، إن عز المؤمن في حفظ لسانه، ومن لم يملك لسانه ندم. قال سفيان: فقلت له: يا ابن رسول الله هل يجوز أن يطمع الله عزوجل عباده في كون مالا يكون ؟ قال: لا، فقلت: فكيف قال الله عزوجل لموسى وهارون عليهما السلام: " لعله يتذكر أو يخشى " وقد علم أن فرعون لا يتذكر ولا يخشى ؟ فقال: إن فرعون قد تذكر وخشي ولكن عند رؤية البأس حيث لم ينفعه الايمان، ألا تسمع الله عزوجل يقول: " حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين " فلم يقبل الله عزوجل إيمانه، و قال: " الآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين * فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية " يقول: نلقيك على نجوة (3) من الارض لتكون لمن بعدك علامة وعبرة. (4) ________________________________________ (1) نوادر الراوندي: 20، وفيه: استجبت له كما استجبت لكما إلى يوم القيامة. (2) لعل المعنى: كان يخفى نفسه بغيره، أو يتشكل بشكل غيره. (3) النجوة: ما ارتفع من الارض. (4) معاني الاخبار: 109. م ________________________________________