[ 176 ] كما سيأتي، وأما قوله تعالى: " اهبطوا مصرا " فقيل: أراد مصر فرعون الذي خرجوا منه، وقيل: بيت المقدس، وقيل: أراد مصرا من الامصار، يعني إن ما تسألونه إنما يكون في الامصار كما سيجئ في الاخبار، وقوله: " إلا قارون " أي أنه لم يدخل في التوبة، وسيأتي شرحه وتمام القصة في باب قصص قارون. 4 - فس: " وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتوا على قوم يعفكون على أصنام لهم " فإنه لما غرق الله فرعون وأصحابه وعبر موسى وأصحابه البحر نظر أصحاب موسى إلى قوم يعكفون على أصنام لهم، فقالوا لموسى: " يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة " فقال موسى: " إنكم قوم تجهلون * إن هؤلاء متبر ما هم فيه وباطل ما كانوا يعملون * قال أغير الله أبغيكم إلها وهو فضلكم على العالمين " إلى قوله: " وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم " وهو محكم. (1) أقول: (2) روى الثعلبي، عن محمد بن قيس (3) قال: جاء يهودي إلى علي بن أبي طالب عليه السلام فقال: يا أبا الحسن ما صبرتم بعد نبيكم إلا (4) خمسا وعشرين سنة حتى قتل بعضكم بعضا، قال: بلى ولكن ما جف أقدامكم من البحر حتى قلتم: " يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة " !. (5) 5 - ختص: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن عيسى، عن البزنطي، عن أبان، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لما انتهى بهم إلى الارض المقدسة قال لهم: " ادخلوا الارض المقدسة " إلى قوله: " فإنكم غالبون " قالوا: " اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ههنا قاعدون * قال رب إني لا أملك إلا نفسي وأخي فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين " فلما ________________________________________ (1) تفسير القمى: 222. (2) في نسخة: بيان: أقول. (3) في المصدر: أخبرني الحسن بن محمد بن قيس. (4) المصدر خال عن كلمة " الا ". (5) عرائس الثعلبي: 113. وفيه: بلى قد كان صبر وخير ولكنكم ما جفت اقدامكم من حما البحر اه‍. م ________________________________________