[ 179 ] منها حيث شئتم رغدا وادخلوا الباب سجدا ": أجمع المفسرون على أن المراد بالقرية ههنا بيت المقدس، ويؤيده قوله في موضع آخر: " ادخلوا الارض المقدسة " وقال ابن زيد: إنها أريحا قرية قرب بيت المقدس، وكان فيها بقايا من قوم عاد، فيهم عوج بن عنق، والباب قيل هو باب حطة من بيت المقدس وهو الباب الثامن، عن مجاهد، وقيل: باب القبة التي يصلي إليها موسى وبنو إسرائيل، وقال قوم: هو باب القرية التي امروا بدخولها، وقال الجبائي: والآية على باب القبة أدل لانهم لم يدخلوا القرية في حياة موسى، وآخر الآية يدل على أنهم كانوا يدخلون على غير ما امروا به في أيام موسى. وقوله: " سجدا " قيل: معناه: ركعا، وهو شدة الانحناء، عن ابن عباس، وقال غيره: إن معناه: ادخلوا خاضعين متواضعين، وقيل: معناه: ادخلوا الباب فإذا دخلتموه فاسجدوا لله سبحانه شكرا، عن وهب " وقولوا حطة " قال أكثر أهل العلم: معناه: حط عنا ذنوبنا وهو أمر بالاستغفار، وقال ابن عباس: امروا أن يقولوا هذا الامر حق، وقال عكرمة: امروا أن يقولوا: لا إله إلا الله لانها تحط الذنوب، واختلف في تبديلهم فقيل: إنهم قالوا بالسريانية: حطا سمقاثا، (1) معناه: حنطة حمراء فيها شعيرة، وكان قصدهم في ذلك الاستهزاء ومخالفة الامر، وقيل: إنهم قالوا: حنطة تجاهلا واستهزاء، وكانوا امروا أن يدخلوا الباب سجدا وطوطئ لهم الباب ليدخلوه كذلك فدخلوه زاحفين على أستاههم. قوله: " رجزا " أي عذابا، وقال ابن زيد: هلكوا بالطاعون فمات منهم في ساعة واحدة أربعة وعشرون ألفا من كبرائهم. (2) 9 - شى: عن أبي بصير، عن أحدهما عليهما السلام أن رأس المهدي يهدى إلى موسى بن عيسى على طبق، قلت: فقد مات هذا وهذا، (3) قال: فقد قال الله: " ادخلوا الارض المقدسة التي كتب الله لكم " فلم يدخلوها ودخلها الابناء - أو قال أبناء الابناء - (4) فكان ذلك دخولهم، ________________________________________ (1) في المصدر: هاطا سماقاتا، وقال بعضهم: حطا سماقاتا. (2) مجمع البيان 1: 118 - 120. (3) أي كيف يكون ذلك وقد ماتا هما وهذا حى ؟. (4) الترديد من الراوى. ________________________________________
