[ 227 ] ليلة " قال: كان في العلم والتقدير ثلاثين ليلة، ثم بدا لله فزاد عشرا، فتم ميقات ربه للاول والآخر أربعين ليلة. بيان: لعل المراد بالعلم علم الملائكة، أو سمي ما كتب في لوح المحو والاثبات علما وقد مر تحقيق ذلك في باب البداء. (1) 28 - شى: عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله: " واشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم " قال: لما ناجى موسى عليه السلام ربه أوحى الله إليه: أن يا موسى قد فتنت قومك، قال: وبماذا يا رب ؟ قال: بالسامري، قال: وما فعل السامري ؟ قال: صاغ لهم من حليهم عجلا، قال: يا رب إن حليهم لتحتمل أن يصاغ منه غزال أو تمثال أو عجل، فكيف فتنتهم ؟ قال: إنه صاغ لهم عجلا فخار، قال: يا رب ومن أخاره ؟ قال: أنا، فقال عندها موسى: " إن هي إلا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء " قال: فلما انتهى موسى إلى قومه ورآهم يعبدون العجل ألقى الالواح من يده فتكسرت، فقال أبو جعفر عليه السلام: كان ينبغي أن يكون ذلك عند إخبار الله إياه. (2) قال: فعمد موسى فبرد العجل من أنفه إلى طرف ذنبه، ثم أحرقه بالنار فذره في اليم، (3) قال: فكان أحدهم ليقع في الماء وما به إليه من حاجة فيتعرض بذلك للرماد (4) فيشربه وهو قول الله: " واشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم ". (5) شى: عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام مثله إلى قوله: وتهدي من تشاء. (6) بيان: البرد: القطع بالمبرد وهو السوهان. [ * وقال البيضاوي في قوله تعالى: " واشربوا في قلوبهم العجل " تداخلهم حبه ________________________________________ (1) راجع ج 4: 92. (2) اشارة إلى ما تقدم من قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: يرحم الله أخى موسى ليس المخبر كالمعاين، لقد أخبره الله بفتنة قومه وقد عرف ان ما أخبره ربه حق، وإنه لمتمسك بما في يديه، فرجع إلى قومه ورآهم فغضب وألقى الالواح ويأتى نحوه ايضا في الحديث 39 وفيه: للرؤية فضل على الخبر. راجعه. (3) في نسخة: فقذفه في اليم. (4) في نسخة: فيتعرض لذلك الرماد. (5) تفسير العياشي مخطوط. (6) تفسير العياشي مخطوط، وأخرجه البحراني في البرهان 1: 131. (5) من هنا إلى آخر كلام البيضاوى موجود في ننسخة مخطوطة، وخلت عنه سائر النسح، وتقدم أيضا في تفسير الايات. ________________________________________
