[ 249 ] * (باب 8) * * (قصة قارون) * الايات: القصص " 28 " إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة اولي القوة إذ قال له قومه لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين * وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك ولا تبغ الفساد في الارض إن الله لا يحب المفسدين * قال إنما اوتيته على علم عندي أو لم يعلم أن الله قدأ ؟ لك من قبله من القرون من هو أشد منه قوة وأكثر جمعا ولا يسئل عن ذنوبهم المجرمون * فخرج على قومه في زينته قال الذين يريدون الحيوة الدنيا يا ليت لنا مثل ما اوتي قارون إنه لذو حظ عظيم * وقال الذين اوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحا ولا يلقاها إلا الصابرون * فخسفنا به وبداره الارض فما كان له من فئة ينصرونه من دون الله وما كان من المنتصرين * وأصبح الذين تمنوا مكانه بالامس يقولون ويكأن الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر لولا أن من الله علينا لخسف بنا ويكأنه لا يفلح الكافرون 76 - 82. تفسير: " لا تفرح " أي لا تأشر ولا تمرح ولا تتكبر بسبب كنوزك " ولا تنس نصيبك من الدنيا " أي لا تترك أن تحصل بها آخرتك أو أن تأخذ منها ما يكفيك. 1 - فس: قال علي بن إبراهيم في قوله: " إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة اولي القوة " والعصبة ما بين العشرة إلى خمسة عشر (1) قال: كان يحمل مفاتيح خزائنه العصبة اولي القوة، فقال قارون كما حكى الله: " إنما اوتيته على علم عندي " يعني ماله، وكان يعمل الكيمياء، فقال الله: " أولم يعلم أن الله قد أهلك من قبله من القرون من هو أشد منه قوة وأكثر جمعا ولا يسئل عن ذنوبهم المجرمون " أي لا يسأل من كان قبلهم عن ذنوب هؤلاء " فخرج ________________________________________ (1) في نسخة وفى المصدر: إلى تسعة عشر. ________________________________________
