[ 216 ] الله تعالى، ولو كان من قبل المخلوقين لقدرتم على معارضته (1)، فلما عجزوا بعد التقريع و التحدي (2) قال الله عزوجل: " قل لئن اجتمعت الانس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا (3). وقال علي بن الحسين عليه السلام قوله عزوجل: " وإن كنتم " أيها المشركون و اليهود وسائر النواصب من المكذبين لمحمد في القرآن في تفضيله (4) عليا أخاه المبرز على الفاضلين، الفاضل على المجاهدين، الذي لا نظير له في نصرة المتقين، وقمع الفاسقين وإهلاك الكافرين، وبث دين الله في العالمين " إن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا " في إبطال عبادة الاوثان من دون الله، وفي النهي عن موالاة أعداء الله، ومعاداة أولياء الله، و في الحث على الانقياد لاخي رسول الله، واتخاذه إماما، واعتقاده فاضلا راجحا لا يقبل الله عزوجل إيمانا ولا طاعة إلا بموالاته، وتظنون أن محمدا تقوله (5) من عنده، ونسبه (6) إلى ربه " فأتوا (7) بسورة من مثله " مثل (8) محمد امي لم يختلف قط إلى أصحاب كتب وعلم، ولا تلمذ لاحد، ولا تعلم منه، وهو من قد عرفتموه في حضره وسفره، لم يفارقكم قط إلى بلد ليس معه منكم جماعة يراعون أحواله، ويعرفون أخباره، ثم جاءكم بعد بهذا الكتاب المشتمل على هذه العجائب، فإن كان متقولا كما تزعمونه (9) فأنتم الفصحاء والبلغاء والشعراء والادباء الذين لا نظير لكم في سائر الاديان، ومن سائر الامم، فإن كان كاذبا فاللغة لغتكم، وجنسه جنسكم، وطبعه طبعكم (10)، وسيتفق لجماعتكم أو ________________________________________ (1) على معارضتي خ ل. (2) التقريع: التعنيف والتحدى: المباراة والمغالبة. (3) الاسراء: 88. التفسير المنسوب إلى الامام العسكري 4: 58 و 59. (4) في المصدر: وسائر النواصب المكذبين لمحمد في القرآن وفى تفضيله. (5) في المصدر: يقول. (6) ينسبه خ ل. (7) في المصدر: فان كانوا كما يظنون فأتوا. (8) من مثل خ ل. (9) متقولا له كما تزعمون خ ل. (10) كطبعكم خ ل. [ * ] ________________________________________
