[ 239 ] القيظ تنقص المياه، وفي الشتاء تزيد، ولعل المراد أن في الشتاء لنا مياه آخر، فلا نحتاج إلى الاجتماع على هذا الماء، وأما في الصيف قييبس تلك المياه فنجتمع عليها وهي لا تكفينا على حال، أو المراد بالقيظ الربيع، وفي بعض النسخ بالضاد يقال: بئر مقيضة، أي كثير الماء، والظاهر أن النساخ بدلوا فجعلوا القيظ مكان الشتاء وبالعكس، والانكد: المشؤوم، والجبوب: الارض، أي غليظها أو وجهها، أو التراب والعكة بالضم: آنية السمن أصغر من القربة. وقال الجزري: في حديث حنين: أردت أن احفظ الناس، وأن يقاتلوا عن أهليهم وأموالهم، أي اغضبهم، من الحفيظة: الغضب. قوله: فلهذا، أقول: هذا كلام الراوي أو الحميري، والمعنى أنه عليه السلام قال: أنت القائم، أي بأمر الامامة بعدي، فتمسكت به الواقفة لعنهم الله، وحملوه على أنه القائم صاحب الغيبة، وآخر الائمة فأنكروا إمامة من بعده. 2 - م: بالاسناد إلى أبي محمد العسكري عليه السلام أنه قال: قيل لامير المؤمنين عليه السلام: هل لمحمد صلى الله عليه وآله آية مثل آية موسى عليه السلام في رفعه الجبل فوق رؤوس الممتنعين عن قبول ما امروا به ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام: إي والذي بعثه بالحق نبيا، ما من آية كانت لاحد من الانبياء من لدن آدم عليه السلام إلى أن انتهى إلى محمد صلى الله عليه وآله إلا وقد كان لمحمد صلى الله عليه وآله مثلها أو أفضل منها، ولقد كان لمحمد صلى الله عليه واله نظير هذه الآية إلى آيات اخر ظهرت له، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله لما أظهر بمكة دعوته، وأبان عن الله مراده رمته العرب عن قسي عداوتها بضروب إمكانهم (1)، ولقد قصدته يوما لاني (2) كنت أول الناس إسلاما، بعث (3) يوم الاثنين وصليت معه يوم الثلثاء، وبقيت معه اصلي سبع سنين حتى دخل نفر في الاسلام، وأيد الله تعالى دينه من بعد، فجاءه قوم من المشركين فقالوا له: يا محمد تزعم أنك رسول رب العالمين، ثم إنك لا ترضى بذلك حتى تزعم أنك ________________________________________ (1) في المصدر: بضروب مكانتهم. (2) في المصدر: وإنى: وفى نسخة منه: ولقد قصدوه يوما وإنى. (3) بايعت خ ل، وفى المصدر، بايعته، بعث يوم الاثنين. [ * ] ________________________________________