[ 264 ] وهو أصح مما كان قبل أن اصيب بما اصيب، فآمن الثلاثون وبعض أهليهم، وغلب الشقاء على أكثر الباقين وأما الانباء بما يأكلون (1) وما يدخرون في بيوتهم فإن رسول الله صلى الله عليه وآله - لما برؤوا - قال (2) لهم: آمنوا، فقالوا: آمنا، فقال: ألا أزيدكم بصيرة ؟ قالوا: بلى، قال: اخبركم بما تغدى (3) به هؤلاء وتداووا ؟ (4) تغدى فلان بكذا، وتداوى فلان بكذا، وبقي عنده كذا، حتى ذكرهم أجمعين، ثم قال: يا ملائكة ربي احضروني بقايا غدائهم ودوائهم على أطباقهم وسفرهم (5)، فأحضرت الملائكة ذلك، وانزلت من السماء بقايا طعام اولئك ودوائهم، فقالوا: هذه البقايا من المأكول كذا، والمداوي به كذا، ثم قال: يا أيها الطعام أخبرنا، كم أكل منك ؟ فقال الطعام: أكل مني كذا، وترك مني كذا، وهو ما ترون، وقال بعض ذلك الطعام: أكل صاحبي هذا مني كذا " وبقي مني كذا، وجاء به الخادم فأكل مني كذا، وأنا الباقي، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: فمن أنا ؟ قال الطعام و الدواء: أنت رسول الله، فقال: فمن هذا ؟ - يشير إلى علي عليه السلام - فقال الطعام والدواء: هذا أخوك سيد الاولين والآخرين، ووزيرك أفضل الوزراء، وخليفتك سيد الخلفاء (6). بيان: التحريش: الاغراء بين القوم، والاوباش من الناس: الاخلاط، ووجم أي أمسك وسكت، واليافوخ، ملتقى عظم مقدم الرأس ومؤخره، والتبجح بتقديم الجيم على الحاء: إظهار الفرح، والتبذخ: التكبر والعلو، والجلاميد جمع الجلمود بالضم وهو الصخر، ويقال: فلج على بناء المجهول، أي أصابه الفالج، فهو مفلوج، وكذا لقي على المجهول أصابه اللقوة. ________________________________________ (1) بما كانوا يأكلون خ ل. وهو الموجود في المصدر. (2) فقال خ ل. (3) تغدى: أكل أول النهار. وفى المصدر: تغذى. (4) في المصدر المطبوع: وتداووا به، فقال (لواظ): قل يارسول الله، فقال: احصروا تغذى فلان. (5) السفر جمع السفرة: ما يبسط عليه الطعام. (6) التفسير المنسوب إلى الامام العسكري عليه السلام: 149 و 150. [ * ] ________________________________________