[ 267 ] تعالى إليهم الايمان وطيبه في قلوبهم، وكره إليهم الكفر، فآمنوا بالله ورسوله، فلما أصبحوا من غد جاءت اليهود وقد عادت الجذوع ثعابين كما كانت، فشاهدوها وتحيروا ومات منهم جماعة، وغلب الشقاء على الآخرين (1) وقال: وأما اليد فلقد كان لمحمد صلى الله عليه وآله مثلها وأفضل منها وأكثر منها ألف مرة (2) كان صلى الله عليه وآله يحب أن يأتيه الحسن والحسين عليهما السلام، وكانا يكونان عند أهلهما (3) أو مواليهما أو دايتهما (4)، وكان يكون في ظلمة الليل فيناديهما رسول الله صلى الله عليه وآله: يا با محمد، يا أبا عبد الله هلما إلى، فيقبلان نحوه من ذلك العبد قد بلغهما (5) صوته، فيقول (6) رسول الله صلى الله عليه وآله بسبابته هكذا يخرجها من الباب فتصئ لهما أحسن من ضوء القمر والشمس، فيأتيان فتعود (7) الاصبع كما كانت، فإذا قضى وطره (8) من لقائهما وحديثهما قال: ارجعا إلى موضعكما فقال (9) بعد بسبابته هكذا، فأضاءت أحسن من ضياء القمر والشمس، قد أحاط بهما إلى أن يرجعا إلى موضعهما، ثم تعود أصبعه صلى الله عليه وآله كما كانت من لونها في سائر الاوقات، وأما الطوفان الذي أرسله الله تعالى على القبط فقد أرسل الله مثله على قوم مشركين آية لمحمد صلى الله عليه وآله، فقال: إن رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله يقال له: ثابت بن الافلح (10) قتل رجلا من المشركين في بعض المغازي، فنذرت امرأة ذلك المشرك المقتول لتشربن في قحف رأس ذلك القاتل الخمر، فلما وقع بالمسلمين يوم احد ما وقع، قتل ثابت هذا على ربوة من الارض فانصرف المشركون واشتغل رسول الله صلى الله عليه وآله وأصحابه ________________________________________ (1) في المصدر: وتحيروا وغلب الشقاء عليهم. قال: واما اليد. (2) في المصدر: وأكثر من الف مرة. (3) في المصدر: عند أهليهما. (4) الداية: القابلة. (5) وقد بلغهما خ ل. (6) أي يشير بها. (7) ثم تعود خ ل. (8) الوطر: الحاجة والبغية. (9) وقال خ ل. (10) في نسخة من المصدر: ثابت بن أبى الافلح. [ * ] ________________________________________
