[ 281 ] صلى الله عليه وآله سورة البقرة والمائدة بالانجيل، وطواسين وطه ونصف المفصل والحواميم بالتوراة، واعطي نصف المفصل والتسابيح بالزبور، واعطي سورة بني إسرائيل وبراءة بصحف إبراهيم عليه السلام وصحف موسى عليه السلام وزاد الله عز ذكره محمدا صلى الله عليه وآله السبع (1) الطوال، وفاتحة الكتاب، وهي السبع المثاني والقرآن العظيم، واعطي الكتاب والحكمة. قال له اليهودي: فإن موسى عليه السلام ناجاه الله عزوجل على طور سيناء. قال له علي عليه السلام: لقد كان كذلك. ولقد أوحى الله عزوجل إلى محمد صلى الله عليه وآله عند سدرة المنتهى، فمقامه في السماء محمود، وعند منتهى العرش مذكور. قال له اليهودي: فلقد ألقى الله على موسى عليه السلام محبة منه. قال له علي عليه السلام: لقد كان كذلك، ولقد أعطى الله محمدا صلى الله عليه وآله ما هو أفضل منه، لقد ألقى الله عزوجل عليه محبة منه، فمن هذا الذي يشركه في هذا الاسم إذ تم من الله عزوجل به الشهادة، فلا تتم الشهادة إلا أن يقال: " أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله، ينادى به على المناير، فلا يرفع صوت بذكر الله عزوجل إلا رفع بذكر محمد صلى الله عليه وآله معه. قال له اليهودي: فلقد أوحى الله إلى ام موسى لفضل منزلة موسى عليه السلام عند الله عزوجل. قال له علي عليه السلام: لقد كان كذلك، ولقد لطف الله جل ثناؤه لام محمد صلى الله عليه وآله بأن أوصل إليها اسمه حتى قالت: أشهد والعالمون أن محمدا رسول الله منتظر ________________________________________ (1) قال الطريحي في مجمع البحرين: المفصل سمى به لكثرة ما يقع فيه من فصول التسمية بين السور وقيل لقصر سوره، واختلف في اوله فقيل من سورة ق، وقيل: من سورة محمد، وقيل: من سورة الفتح، وعن النووي مفصل القرآن من محمد، وقصاره من الضحى إلى آخره، ومطولاته إلى عم، ومتوسطاته إلى الضحى، وفى الخبر المفصل ثمان وستون سورة انتهى أقول: والسبع الطوال على المشهور من البقرة إلى الاعراف، والسابعة سورة يونس، أو الانفال وبراءة جميعا، لانهما سورة عند بعض والمراد هنا ما يبقى بعد اسقاط البقرة والمائدة وبراءة قاله المصنف. [ * ] ________________________________________