[ 125 ] استحماما بأي ماء كان. انتهى. والوصب محركة: المرض. والمكتنف بفتح النون من الكنف بمعنى الحفظ والاحاطة، واكتنفه أي أحاط به، ويظهر منه أن نوعا من الياقوت يتكون في البحر، وقيل: اطلق على المرجان مجازا، ويحتمل أن يكون المراد ما يستخرج منه بالغوص وإن لم يتكون فيه. واليلنجوج: عود البخور. ومن العراق أي البصرة. وإلى العراق أي الكوفة أو بالعكس. قوله عليه السلام: ويعجز أي لولا كثرة الهواء لعجز الهواء عما يستحيل الهواء إليه من السحاب والضباب التى تتكون من الهواء. أولا أولا أي تدريجا أي كان الهواء لا يفي بذلك أو لا يتسع لذلك. الضباب بالفتح: ندى كالغيم أو سحاب رقيق كالدخان. والاحايين جمع أحيان، وهو جمع حين بمعنى الدهر والزمان. قوله عليه السلام: فلا هي تمسك بالمادة والحطب أي دائما بحيث إذا انطفأت لم يمكن إعادتها. والمادة: الزيادة المتصلة، والمراد هنا الدهن ومثله. ودفاء الابدان بالكسر: دفع البرد عنها. فكر يا مفضل في الصحو (1) والمطر كيف يعتقبان على هذا العالم لما فيه صلاحه، ولودام واحد منهما عليه كان في ذلك فساده ألا ترى أن الامطار إذا توالت عفنت البقول والخضر، واسترخت أبدان الحيوان، وخصر الهواء فأحدث ضروبا من الامراض، وفسدت الطرق والمسالك، وأن الصحو إذا دام جفت الارض، واحترق النبات، وغيض ماء العيون والاودية فأضر ذلك بالناس، وغلب اليبس على الهواء فأحدث ضروبا اخرى من الامراض فإذا تعاقبا على العالم هذا التعاقب اعتدل الهواء ودفع كل واحد منهما عادية الآخر (2) فصلحت الاشياء واستقامت. فإن قال قائل: ولم لا يكون في شئ من ذلك مضرة ألبتة ؟ قيل له: ليمض ذلك الانسان (3) ويولمه بعض الالم فيرعوي عن المعاصي، فكما أن الانسان إذا سقم بدنه احتاج إلى الادوية المرة البشعة ليقوم طباعه ويصلح ما فسد منه كذلك إذا طعى وأشر ________________________________________ (1) صحا يصحو صحوا وصحي يصحى صحا اليوم: صفا ولم يكن فيه غيم. (2) أي ضرر الاخر. (3) وفى نسخة: يمض ذلك الانسان. ________________________________________