[ 122 ] يوما إلى بلوغ علي عليه السلام وأهل البيت، وكان أهل المدينة يستقبلون كل يوم إلى قباء وينصرفون، فأسس بقباء مسجدهم، وخرج يوم الجمعة ونزل المدينة وصلى في المسجد الذي ببطن الوادي (1). قال النسوي في تاريخه: أول صلاة صلاها في المدينة صلاة العصر، ثم نزل على أبي أيوب. فلما أتى لهجرته شهر وأيام تمت صلاة المقيم، وبعد ثمانية أشهر آخى بين المؤمنين، وفيها شرع الاذان (2). 9 - قب: روي أنه كان أصحاب النبي صلى الله عليه وآله يستقبلونه وينصرفون عند الظهيرة فدخلوا يوما فقدم النبي صلى الله عليه وآله فأول من رآه رجل من اليهود، فلما رآه صرخ بأعلى صوته: يا بني قيلة هذا جدكم قد جاء، فنزل النبي صلى الله عليه وآله على كلثوم بن هدم وكان يخرج فيجلس للناس في ب يت سعد بن خيثمة، وكان قيام علي عليه السلام بعد النبي صلى الله عليه وآله ثلاث ليال، ثم لحق برسول الله صلى الله عليه وآله، فنزل معه على كلثوم، وكان أبو بكر في بيت حبيب بن إساف (3) فأقام النبي صلى الله عليه وآله بقباء يوم الاثنين والثلثاء و الاربعاء والخميس، وأسس مسجده وصلى يوم الجمعة في المسجد الذي في بطن الوادي وادي رانوقا، (4) فكانت أول صلاة صلاها بالمدينة، ثم أتاه غسان (5) بن ________________________________________ (1) هو مسجد بنى سالم كما تقدم. (2) مناقب آل أبى طالب 1: 151 و 152 (3) هكذا في النسخ وفى المناقب، وهو مصحف، والصحيح خبيب وهو خبيب بن إساف [ ويقال: يساف ] ابن عنبة بن عمرو بن خديج بن عامر بن جشم بن الحارث بن الخزرج [ بن الاوس ] الانصاري راجع امتاع الاسماع: 48 وتاريخ الطبري 2: 106، وسيرة ابن هشام 2: 110، أقول: وقيل: نزل على خارجة بن زيد بن أبى زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك الاغر راجع المصادر المذكورة قبل ذلك. (4) في نسخة: رانوفا: وفي سيرة ابن هشام: رانوناء. وذكره ياقوب أيضا كذلك في معجم البلدان 3: 19. قال ابن اسحاق في السيرة: " لما قدم النبي صلى الله عليه وآله المدينة أقام بقباء [ إلى أن قال: ] فأدركت رسول الله صلى الله عليه وآله الجمعة في بنى سالم بن عوف وصلاها في المسجد الذى في بطن الوادي وادى رانوناء " وهذا لم اجده في غير كتاب ابن اسحاق الذى لخصه ابن هشام، وكل يقول: صلى بهم في بطن الوادي في بنى سالم، ورانوناء بوزن عاشوراء وخابوراء. (5) هكذا في نسخ الكتاب ومصدره، وهو مصحف، والصحيح عتبان بن مالك كما في سيرة - - > ________________________________________