[ 124 ] رحله فوضعه في بيته، ونزل النبي صلى الله عليه وآله في بيت أبي أيوب، وسأل عن المربد فأخبره أنه لسهل وسهيل يتيمين لمعاذ بن عفراء، فأرضاهما معاذ، وأمر النبي صلى الله عليه وآله ببناء المسجد، وعمل فيه رسول الله صلى الله عليه وآله بنفسه، فعمل فيه المهاجرون والانصار، وأخذ المسلمون يرتجزون وهم يعملون، فقال بعضهم: لئن قعدنا والنبي يعمل * فذاك منا العمل المضلل والنبي صلى الله عليه وآله يقول: " لا عيش إلا عيش الآخرة، اللهم ارحم الانصار والمهاجرة. (1) وعلي بن أبي طالب عليه السلام يقول: لا يستوي من يعمل المساجدا * يدأب فيها قائما وقاعدا ومن يرى عن الغبار حائدا. (2) ________________________________________ (1) زاد في السيرة هنا: فدخل عمار بن ياسر وقد اثقلوه باللبن، فقال: يا رسول الله قتلوني يحملون على ما لا يحملون قالت ام سلمة زوج النبي فرأيت رسول الله صلى الله عليه وآله ينفض وفرته بيده وكان رجلا جعدا وهو يقول: " ويح ابن سمية " ليسوا بالذين يقتلونك، انما تقتلك الفئة الباغية " وارتجز على بن أبى طالب عليه السلام يومئذ إه. (2) في السيرة: قال ابن هشام: سألت غير واحد من أهل العلم بالشعر عن هذا الرجز، فقالوا: ان على بن أبى طالب ارتجز به فلا يدرى أهو قائله أم غيره. قال ابن اسحاق: فأخذ عمار بن ياسر فجعل يرتجز بها. قال ابن هشام: فلما أكثر ظن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم انه انما يعرض به فيما حدثنا زياد بن عبد الله البكائى، عن ابن اسحاق، وقد سمى ابن اسحاق الرجل [ أقول الرجل هو عثمان بن عفان كما في هامش السيرة وغيره ] قال ابن اسحاق فقال: قد سمعت ما تقول منذ اليوم يا ابن سمية، والله انى لارانى سأعرض هذه العصا لانفك، قال: وفى يده عصا، قال: فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: " ما لهم ولعمار، يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار، ان عمارا جلدة ما بين عينى وانفى، فإذا بلغ ذلك من الرجل فلم يستبق فاجتنبوه ". قال ابن اسحاق: فاقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت أبى أيوب حتى بنى له مسجده ومساكنة. ثم انتقل. إه. ________________________________________
