[ 128 ] وقال في المنتقى في حوادث السنة الاولى من الهجرة: إنه صلى الله عليه وآله لبث في بني عمرو بن عوف بضع عشرة ليلة، وأسس المسجد الذي أسس على التقوى، فصلى فيه رسول الله صلى الله عليه وآله، ثم دخل المدينة، ثم ذكر كيفية دخوله المدينة، وصلاة الجمعة والخطبة نحو ما تقدم، (1) ثم قال: وإنه لما بنى رسول الله صلى الله عليه وآله مسجده طفق ينقل معهم اللبن ويقول وهو ينقل اللبن: هذا الحمال لا حمال خيبر * هذا أبر ربنا وأطهر ________________________________________ < - - خطبة خطبها [ رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بلغني عن أبى سلمه بن عبد الرحمن: نعوذ بالله أن نقول على رسول الله صلى الله عليه وآله ما لم يقل - السيرة ] أنه قام فيهم فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: أما بعد أيها الناس فقدموا لانفسكم، تعلمن والله ليصعقن أحدكم ثم ليدعن غنمه ليس لها راع، ثم ليقولن له ربه - وليس له ترجمان ولا حاجب يحجبه دونه - ألم يأتك رسولي فبلغك ؟ وآتيتك مالا وأفضلت عليك فما قدمت لنفسك ؟ فلينظرن يمينا وشمالا فلا يرى شيئا. ثم لينظرن قدامه فلا يرى غير جهنم، فمن استطاع أن يقى وجهه من النار ولو بشق [ بشقة - الامتاع ] من تمرة فليفعل، ومن لم يجده [ يجد - الامتاع ] فبكلمة طيبة، فان بها تجزى الحسنة عشر أمثالها إلى سبعمائة شعف. والسلام عليكم [ وعلى رسول الله ] ورحمة الله و بركاته. في الامتاع: والسلام على رسول الله ورحمة الله وبركاته. قال ابن هشام: قال ابن اسحاق: ثم خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة اخرى فقال: ان الحمد لله، أحمده واستعينه، نعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادى له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ان أحسن الحديث كتاب الله تبارك وتعالى، قد أفلح من زينه الله في قلبه، وادخله في الاسلام بعد الكفر واختاره على ما سواء من أحاديث الناس، انه أحسن الحديث وأبلغه، أحبوا ما أحب الله، احبوا الله من كل قلوبكم، ولا تملوا كلام الله وذكره، ولا تقس عنه قلوبكم، فانه من كل ما يخلق الله يختار ويصطفى، قد سماه الله خيرته من الاعمال، ومصطفاه من العباد والصالح من الحديث ومن كل ما اوتى الناس من الحلال والحرام، فاعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا، واتقوه حق تقاته، واصدقوا الله صالح ما تقولون بافواهكم، وتحابوا بروح الله بينكم، ان الله يغضب أن ينكث عهده والسلام عليكم. (1) في نسخة، نحوا مما تقدم. ________________________________________
