[ 159 ] " يذكر فيها اسم الله كثيرا " صفة للاربع أو المساجد خصت بها تفضيلا " ولينصرن الله من ينصره " أي ينصر دينه (1)، وقد أنجز الله وعده بأن سلط المهاجرين والانصار على صناديد العرب وأكاسرة العجم وقياصرتهم، وأورثهم أرضهم وديارهم " إن الله لقوي " على نصرهم " عزيز " لا يمانعه شئ (2). وقال في قوله تعالى: " لولا أنزلت سورة " أي هلا نزلت سورة في أمر الجهاد ؟ " فإذا أنزلت سورة محكمة " مبينة لا تشابه فيها " وذكر فيها القتال " أي الامر به " رأيت الذين في قلوبهم مرض " ضعف في الدين، وقيل: نفاق " ينظرون إليك نظر المغشى عليه من الموت " جبنا ومخافة " فأولى لهم " فويل لهم أفعل من الولي وهو القرب أو فعلى من آل، ومعناه الدعاء عليهم بأن يليهم المكروه، أو يؤول إليه أمرهم " طاعة و قول معروف " استيناف، أي أمرهم طاعة، أو طاعة وقول معروف خير لهم، أو حكاية قولهم لقراءة أبي: " يقولون طاعة " ؟ " فإذا عزم الامر " أي جد وهو لاصحاب الامر وإسناده إليه مجاز " فلو صدقوا الله " أي فيما زعموا من الحرص على الجهاد أو الايمان " لكان " الصدق " خيرا لهم * فهل عسيتم " فهل يتوقع منكم " إن توليتم " أمور الناس وتأمرتم عليهم، أو أعرضتم وتوليتم عن الاسلام " أن تفسدوا في الارض وتقطعوا أرحامكم " تناجزا على الولاية (3) وتجاذبا لها " فلا تهنوا " فلا تضعفوا " وتدعوا إلى السلم " ولا ________________________________________ < - - حتى وتضرع وصلى العبادة المعروفة، وكذلك في الاكدية " البابلية الاشورية " بمعنى صلى ودعا وتضرع، وأخذها العبريون عن السريا نيين فزادوا عليها ألف الاطلاق أي (صلوتا) فعليه فاطلق على المحل اسم عبادة تقع فيه. (1) في المصدر: من ينصر دينه. (2) انوار التنزيل 2: 104 و 105. (3) في نسخة: وتشاجرا على الولاية. وفى المصدر: وتفاخرا على الولاية. ولعله مصحف والصحيح ما في الصلب. والتناجز: التبارز والتقاتل. أقول: فتأمل في الاية وامعن النظر فيها، أليست فيها إشارة إلى ما وقع بعد النبي الاقدس صلى الله عليه وآله من التناجز في أمر الخلافة والقتال عليها ووقوع الفساد وقطع الارحام وابتزاز الامارة عن أهلها ؟ ________________________________________