[ 176 ] هذه الآية الآية التي أذن لهم فيها أن يجنحوا، ثم أنزل الله سبحانه في آخر السورة " فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم " إلى آخر الآية، ومن ذلك أن الله تعالى فرض القتال على الامة فجعل على الرجل الواحد أن يقاتل عشرة من المشركين فقال: " إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين " إلى آخر الآية، ثم نسخها سبحانه فقال: " الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا فان يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين إلى آخر الآية فنسخ بهذه الآية ما قبلها، فصار من فر من المؤمنين في الحرب إن كانت عدة المشركين أكثر من رجلين لرجل لم يكن فارا من الزحف، وإن كانت العدة رجلين لرجل كان فارا من الزحف وساق الحديث إلى قوله عليه السلام: ونسخ قوله سبحانه: " وقولوا للناس حسنا " يعني اليهود حين هادنهم رسول الله صلى الله عليه وآله، فلما رجع من غزاة تبوك أنزل الله تعالى: " قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر " إلى قوله تعالى: " وهم صاغرون " فنسخت هذه الآية تلك الهدنة. (1) 20 - كا: علي، عن أبيه، عن البزنطي، عن أبان بن عثمان، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أن ثمامة بن اثال (2) أسرته خيل النبي صلى الله عليه وآله وقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: " اللهم أمكني من ثمامة " فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: إني مخيرك واحدة من ثلاث: أقتبلك، قال: إذا تقتل عظيما، أو أفاديك، قال: إذا تجدني غاليا، أو أمن عليك، قال: إذا تجدني شاكرا، قال: فإني قد مننت عليك، قال: فإني أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله، وقد والله علمت أنك رسول الله حيث رأيتك، وما كنت لاشهد بها وأنا في الوثاق. (3) ________________________________________ (1) المحكم والمتشابه: 9 و 11 و 15، وتقدم ذكر مواضع الايات في صدر الباب. (2) هو ثمامة بن اثال بن النعمان بن مسلمة بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدؤل ابن حنيفه، سيد أهل اليمامة، خرج معتمرا فظفر به خيل لرسول الله صلى الله عليه وآله بنجد فجاؤا به. توجد ترجمته في كتب التراجم. (3) روضة الكافي: 299 و 300 وفيه: وانك محمد رسول الله. ________________________________________