[ 199 ] علموا ذلك لانه كان في بشارة الانبياء لهم أنه يكون نبي من صفاته كذا وكذا وكان في صفاته أن يصلي إلى القبلتين (1)، وروي أنهم قالوا عند التحويل: ما أمرت بهذا يا محمد، وإنما هو شئ تبتدعه من تلقاء نفسك مرة إلى هنا (2)، ومرة إلى هنا، فأنزل الله هذه الآية، وبين أنهم يعلمون خلاف ما يقولون " وما الله بغافل عما يعملون " أي ليس الله بغافل عما يعمل هؤلاء من كتمان صفة محمد صلى الله عليه وآله والمعاندة (3) انتهى (4). أقول: سيأتي مزيد توضيح وتفسير للآيات في كتاب الصلاة إن شاء الله تعالى. 1 - شى: عن أبي عمرو الزبيري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما صرف الله نبيه إلى الكعبة عن بيت المقدس قال المسلمون للنبي صلى الله عليه وآله: أرأيت صلاتنا التي كنا نصلي إلى بيت المقدس ما حالنا فيها وحال من مضى من أمواتنا وهم يصلون إلى بيت المقدس ؟ فأنزل الله " وما كان الله ليضيع إيمانكم " فسمى الصلاة إيمانا الخبر (5). 2 - يب: الطاطري، عن محمد بن أبي حمزة، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: متى صرف رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الكعبة ؟ فقال: بعد رجوعه من بدر (6). 3 - يب: الطاطرى، عن محمد بن أبي حمزة، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قوله تعالى: " وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقيبه " أمره به ؟ قال: نعم إن ________________________________________ (1) في نسخة: انه يصلى إلى القبلتين. (2) في نسخة: مرة إلى هذا. (3) في نسخة: والمعاندة له. (4) مجمع البيان 1: 227، أقول: ما ذكره المصنف مختصر مما في المصدر ومختار منه (5) تفسير العياشي ج 1: 63. (6) التهذيب 1: 145. ________________________________________
