[ 202 ] عليه وهو يقلب وجهه في السماء وينتظر الامر " قد نرى تقلب وجهك " إلى قوله: " لئلا يكون للناس عليكم حجة " يعني اليهود في هذا الموضع، ثم أخبرنا الله عزوجل ما العلة (1) التي من أجلها لم يحول قبلته من أول مبعثه، فقال تبارك وتعالى: " وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله وما كان الله ليضيع إيمانكم " فسمى سبحانه الصلاة ههنا إيمانا (2). 10 (باب) * (غزوة بدر الكبرى) * الآيات: آل عمران " 3 ": قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد * قد كان لكم آية في فئتين التقتا فئة تقاتل في سبيل الله واخرى كافرة يرونهم مثليهم رأي العين والله يؤيد بنصره من يشاء إن في ذلك لعبرة لاولى الابصار 12 - 13. وقال سبحانه: " ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون * إذ تقول للمؤمنين ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين (3). النساء " 4 ": ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله أو أشد ________________________________________ (1) في المصدر: بالعلة. (2) المحكم والمتشابه: 12 و 13. أقول قد أشرنا إلى مواضع الايات في صدر الباب وقد تقدم عن المنتقى في الباب السابق ما يناسب الباب. (3) من هنا وقعت المقابلة على نسخة المصنف وهى النسخة الاصلية. ________________________________________
