[ 160 ] أي قلعه وتفصيله أي تفريقه ليدخل فيه شئ أو يضم إلى شئ. قوله عليه السلام: فإن زاد أي فإن سلم أنه كان يمكن أن يزيد بطبيعته بغير ما ذكر كانت زيادته ماءا متراكبا بعضه فوق بعض فقط كما كان أولا لا بتخطيط وتصوير وتدبير وتأليف إذ يحكم العقل بديهة أن مثل تلك الافاعيل المختلفة المنطبقة على قانون الحكمة لا تصدر عن طبيعة عادمة للشعور و الارادة. قوله عليه السلام: فهل ينبغي إشارة إلى ما يحكم به الوجدان من أن من كان على هذا المبلغ من العلم والحكمة والتدبير لا يكون ممكنا محدثا محتاجا في العلم وسائر الامور إلى غيره، إلا أن يفيض عليه من العالم بالذات، وهو إقرار بالصانع. قوله: ولم أعطك. غفل الهندي عما كان يلزم من اعترافيه. قوله عليه السلام: وإن رجعت أي إن قلت: إن الصانع القديم الحكيم هو طبيعة الاهليلجة صنعت هذا الشخص منها فقد أقررت بالصانع و سميته الطبيعة، إذ هي غير حكيم ولا ذات إرادة فقد أقررت بالصانع وأخطأت في التسمية، أو المراد أنك بعد الاعتراف بالخالق الحكيم القديم لو قلت: إنه هذه الاهليلجة فقد أقررت بما أنكرت أي نقضت قولك الاول، وقلت بالنقيضين، ولا محمل لتصحيحه إلا أن تقول: سميت ما أقررت به بهذا الاسم، وهذا لا يضرنا بعدما تيسر لنا من إقرارك، ويحتمل أن يكون هذا كلاما على سبيل الاستظهار في المجادلة أي إن تنزلنا عما أقررت به من قدم الحكيم وحدوث الاهليلجة يكفينا إقرارك بكون الخالق حكيما، إذ معلوم أنها ليست كذلك، فقد سميت الصانع الحكيم بهذا الاسم. قوله عليه السلام: مفضولة إذ ظاهر أن كثيرا من المخلوقات أفضل وأشرف منها. قوله عليه السلام: هو الذي خلقها أي لابد أن يكون مربيها هو خالقها، فإن قلت: إن الخالق والمربي واحد وهي الاهليلجة خلقت عند كونها حية، وربت بعد موتها فالقول مختلف إذ خلقها تدريجي، وعند خلق أي مقدار من الشجرة لابد من انقلاب بعضها شجرة فلم تكن الاهليلجة باقية بعد تمام خلق ذلك المقدار، والخلق والتربية ممزوجان لا يصلح القول بكونها حية عند أحدهما ميتة عند الآخر، ويحتمل أن يكون المراد أن القول بأن الخالق والمربى واحد و القول بأن الاهليلجة بعد موتها ربت متنافيان، لان موتها عبارة عن استحالتها بشئ آخر، فالمربي شئ آخر سوى إلا هليلجة. وفي بعض النسخ: وقد رأيت الشجرة. قوله: ________________________________________