[ 208 ] 2 - يد، مع: أبي، عن محمد العطهار، عن ابن عيسى، عن أبي هاشم الجعفري (1) قال: سألت أبا جعفر الثاني عليه السلام ما معنى الواحد ؟ قال: المجتمع عليه بجميع الالسن بالوحدانية. سن: أبي، عن دواد بن القاسم مثله. 3 - ج: عن أبي هاشم الجعفري، قال: قلت لابي جعفر الثاني عليه السلام: قل هو الله أحد ما معنى الاحد ؟ قال: المجمع عليه بالوحدانية أما سمعته يقول: ولئن سألتهم من خلق السموات والارض وسخر الشمس والقمر ليقولن الله، بعد ذلك له شريك و صاحبة ؟. بيان: قوله عليه السلام: بعد ذلك استفهام على الانكار أي كيف يكون له شريك و صاحبة بعد إجماع القول على خلافه ؟. 4 - يد: ابن عصام والدقاق معا، عن الكليني، عن علي بن محمد ومحمد بن الحسن جميعا، عن سهل، عن أبي هاشم الجعفري قال: سألت أبا جعفر الثاني عليه السلام ما معنى الواحد ؟ قال: الذي اجتماع الالسن عليه بالتوحيد كما قال الله عزوجل. ولئن سألتهم من خلق السموات والارض ليقولن الله. (2) ________________________________________ (1) هو داود بن القاسم بن اسحاق بن عبد الله بن جعفر بن أبى طالب رحمه الله، كان جليل القدر عظيم المنزلة عند الائمة عليهم السلام، وثقه النجاشي، وقد شاهد جماعة من الائمة، منهم الرضا، والجواد، والهادي والعسكري، وصاحب الامر عليهم السلام، وروى عنهم، وله أخبار ومسائل، وله شعر جيد فيهم، وكان مقدما عند السلطان، وله كتاب روى عنه أحمد بن أبى عبد الله. وعده ابن طاووس " على ما حكى " في ربيع الشيعة من سفراء الصاحب عليه السلام والابواب المعروفين الذين لا تختلف الاثنا عشرية فيهم. (2) الظاهر من مضامين الاحاديث الثلاثة أنها متحدة، وأن أبا هاشم الجعفري سئل مرة واحدة عن موضوع واحد، والاختلاف الذى يترائى فيها جاء من قبل الرواة بعد النقل بالمعنى ونقلها بالتفصيل والاجمال. كما أن الظاهر من الحديث الثاني الذى نقل فيها ألفاظ السائل بتمامها أن المسئول عنه هو معنى الاحد الواقع في سورة الاخلاص - بل هو صريح في ذلك - لا المعنى الواحد كما في الحديث الاول والثالث المنقولين بالمعنى ؟ وحاصل السؤال استفهام معنى الاحد، وكانه أراد فهم الفرق بينه وبين معنى الواحد، فأجابه عليه السلام بأن الاحد هو الذى لا يرى ذوى الالسن والعقول له شريك في وحدته، واجتمعوا باتصافه بالوحدانية دون غيره، ثم استشهد عليه السلام لكونه تعالى كذلك بالاية وأن طوائف الناس بأجمعها مذعنة باتصافه بأنه خالق السماوات والارض وأنه إلههما دون غيره. والحاصل كل ما يراه الناس بطوائفه وأصنافه أنه واحد في ذاته أو في صفاته ولم يروا في ذلك له شبيه ونظير فهو المسمى بالاحد، بخلاف الواحد فانه يحتمله وغيره والاول يسمى بالفارسية " يكتا " والثانى " يك " والاول لا يقع في مراتب الاعداد بخلاف الثلانى. ________________________________________
