[328] في مظاهرته لاولياء الله على أعدائه، ونزوله بفضائل علي ولي الله من عند الله " فإنه نزله " فإن جبرئيل نزل هذا القرآن " على قلبك بإذن الله " وأمره (1) " مصدقا لما بين يديه " من سائر كتب الله " وهدى " من الضلالة " وبشرى للمؤمنين " بنبوة محمد وولاية علي ومن بعده من الائمة بأنهم أولياء الله حقا إذا ماتوا على موالاتهم لمحمد وعلي وآلهما الطيبين، ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا سلمان إن الله صدق قيلك (2) ووفق رأيك، فإن جبرئيل عن الله يقول: يا محمد سلمان والمقداد أخوان متصافيان في ودادك ووداد علي أخيك ووصيك وصفيك، وهما في أصحابك كجبرئيل وميكائيل في الملائكة، عدوان (3) لمن أبغض أحدهما وليان لمن والاهما ووالى محمدا وعليا عدوان لمن عادى محمدا وعليا وأولياءهما، ولو أحب أهل الارض سلمان والمقداد كما تحبهما ملائكة السماوات والحجب والكرسي والعرش لمحض ودادهما لمحمد وعلي وموالاتهما لاوليائهما ومعاداتهما لاعدائهما لما عذب الله تعالى أحدا منهم بعذاب البتة (4). 35 - ج: عن إسحاق بن موسى، عن أبيه موسى بن جعفر عن آبائه (عليهم السلام) في حديث طويل ذكر فيه أمير المؤمنين (عليه السلام) العذر في ترك قتال من تقدم عليه قال: فلما توفي رسول الله (صلى الله عليه وآله) اشتغلت بدفنه والفراغ من شأنه، ثم آليت يمينا أني لا أرتدي إلا للصلاة وجمع القرآن (5) ففعلت، ثم أخذت بيد فاطمة وابني الحسن والحسين ثم درت على أهل بدر وأهل السابقة فناشدتهم حقي، ودعوتهم إلى نصرتي فما أجابني منهم إلا أربعة رهط: سلمان وعمار والمقداد وأبو ذر (6). 36 - ج: في رواية سليم بن قيس الهلالي، عن سلمان قال: لما فرغ أمير المؤمنين (عليه السلام) من تغسيل رسول الله (صلى الله عليه وآله) وتكفينه أدخلني وأدخل أبا ذر و ________________________________________ (1) بامره خ ل. (2) قولك خ ل. (3) عدوان أي: سلمان والمقداد، احدهما، أي: جبرئيل وميكائيل، والعكس بعيد. منه. (4) تفسير العسكري 185 و 186، الاحتجاج: 23 راجعه، والاية في البقرة: 97. (5) في المصدر: حتى اجمع القرآن. (6) الاحتجاج: 101. ________________________________________
