[408] أهل الجبرية من بعد موسى قاتلوا أهل النبوة فظهروا عليهم فقتلوهم زمانا طويلا ثم إن الله بعث فتية فهاجروا إلى غير آبائهم فقاتلتهم (1) فقتلوهم، وأنت بمنزلتهم يا علي، فقال علي (عليه السلام): قتلتني (2) يابا ذر، فقال أبو ذر: أما والله لقد علمت أنه سيبدأ بك (3). 25 - كش: بالاسناد المتقدم عن عصام بن حميد، عن فضيل الرسان، عن أبي عمر، عن حذيفة بن اسيد قال: سمعت أبا ذر يقول وهو متعلق بحلقة باب الكعبة: أنا جندب (4) لمن عرفني، وأنا أبو ذر بن جنادة لمن لم يعرفني، إني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو يقول: من قاتلني في الاولى وفي الثانية فهو في الثالثة من شيعة الدجال، إنما مثل أهل بيتي في هذه الامة مثل سفينة نوح في لجة البحر من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق، الأهل بلغت (5) ؟. بيان: لعل المراد بالثانية الخروج على أمير المؤمنين (عليه السلام). 26 - أقول: قال السيد المرتضى رضي الله عنه في كتاب الفصول: قال الشيخ رحمه الله: قال أبو مخنف: وأخبرني عبد الملك بن نوفل، عن أبي سعيد المغيري قال: لما انصرف علي (عليه السلام) من تشييع أبي ذر استقبله الناس فقالوا: يا أبا الحسن غضب عليك عثمان لتشييعك أبا ذر، فقال علي (عليه السلام): غضب الخيل على صم اللجم، قال: وحدثني الصلت، عن زيد بن كثير، عن أبي أمامة قال: كتب أبو ذر إلى حذيفة بن اليمان يشكو إليه ما صنع به عثمان: بسم الله الرحمن الرحيم: أما بعد يا أخي فخف الله مخافة يكثر منها بكاء عينيك وحرر قلبك، وسهر ليلك، وانصب بدنك في طاعة ربك، فحق لمن علم أن النار مثوى من سخط الله أن يطول بكاؤه ونصبه وسهر ليله حتى يلعم أنه قد رضي الله عنه، وحق لمن علم أن الجنة مثوى من رضي الله عنه أن يستقبل الحق كي ________________________________________ (1) في المصدر: فقاتلهم. (2) أي اخبرت عن قتلى. (3) رجال الكشى: 17. (4) في المصدر: انا جندب بن جنادة. (5) رجال الكشى: 18. ________________________________________