[154] آذاهم فقد آذاني، ومن ظلمهم فقد ظلمني، ومن نصرهم فقد نصرني، ومن أعزهم فقد أعزني، ومن طلب الهدى من غيرهم فقد كذبني، فاتقوا الله وانظروا ما أنتم قائلون غدا، فاني خصم لمن كان خصمهم ومن كنت خصمه فالويل له (1). - وروى الصدوق في كتاب فضائل الشيعة باسناده عن محمد القبطي (2) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الناس أغفلوا قول رسول الله صلى الله عليه وآله في علي عليه السلام يوم غدير خم كما أغفلوا قوله يوم مشربة ام إبراهيم، أنى الناس يعودونه فجاء على عليه السلام ليدنو من رسول الله صلى الله عليه وآله فلم يجد مكانا، فلما رأى رسول الله أنهم لا يفرجون لعلي عليه السلام قال (3): يا معشر الناس هؤلاء أهل بيتي تستخفون بهم وأنا حى بين ظهرانيكم، أما والله لئن غبت فإن الله لا يغيب عنكم، إن الروح والراحة والرضوان والبشرى والحب والمحبة لمن ائتم بعلي وتولاه وسلم له وللاوصياء من بعده، حق علي أن ادخلهم في شفاعتي، لانهم أتباعي، فمن تبعني فانه مني، مثل جرى في إبراهيم لاني (4) من إبراهيم وإبراهيم مني، وديني دينه، وسنتي سنته، وفضله فضلي وأنا أفضل منه، وفضلي له فضل، تصديق قول ربي: " ذرية بعضها (5) من بعض والله سميع عليم " (6). ________________________________________ (1) مشارق الانوار.. لم تكن نسخته عندي. (2) الاسناد هكذا: ابى رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن محمد القبطى قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول (3) في بصائر الدرجات: انهم لا يوسعون لعلى عليه السلام نادى يا معشر الناس فرجوا لعلى ثم اخذ بيده فقعده على فراشه ثم قال. (4) في البصائر: [مثل جرى في من اتبع ابراهيم] وفيه: [دينه، دينى، وسنته سنتى] وفيه: تصديق قولى قوله تعالى. (5) آل عمران: 34. (6) فضائل الشيعة: 154 ضميمة كتاب على والشيعة، ذيله: (وكان رسول الله صلى الله عليه وآله قد اثبت رجله في مشربة ام ابراهيم حين عاده الناس) ورواه الصفار في البصائر: 16 باسناده عن ابراهيم بن هاشم عن ابى عبد الله البرقى عن خلف بن حماد عن محمد القبطى ________________________________________