[205] من جهة غيره على قدر ما يجوز أن يناله منه فليس ذلك من الراسخين، يقال: رسخت عروق الشجر في الارض، ولا يرسخ إلا صغيرا. وقال أمير المؤمنين عليه السلام: أين الذين زعموا أنهم الراسخون في العلم دوننا كذبا وبغيا علينا وحسدا لنا (1) أن رفعنا الله سبحانه ووضعهم، وأعطانا وحرمهم وأدخلنا وأخرجهم، بنا يستعطى الهدى، ويستجلى العمى، لا بهم (2). 54 - فس: في رواية أبي الجارود عن أبى جعفر عليه السلام في قوله: " والذين يمسكون بالكتاب " إلى آخره، نزلت (3) في آل محمد صلى الله عليه وآله وأشياعهم، وقوله: " وإذ تأذن ربك ليبعثن (4) " إلى آخره فهم امة محمد صلى الله عليه وآله تسوم أهل الكتاب سوء العذاب يأخذون منهم الجزية (5). بيان: قال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى: " والذين يمسكون بالكتاب " أي يتمسكون به، والكتاب التوراة أي لا يحرفونه ولا يكتمونه، وقيل: الكتاب القرآن، والمتمسك به: امة محمد صلى الله عليه وآله. وفي قوله تعالى: " من يسومهم سوء العذاب: أي ومن يذيقهم ويوليهم شدة العذاب بالقتل وأخذ الجزية منهم، والمعني به امة محمد صلى الله عليه وآله عند جميع المفسرين، وهو المروي عن أبي جعفر عليه السلام (6). ________________________________________ (1) في المصدر: وبغيا لنا وحسدا علينا. (2) مناقب آل أبى طالب 1: 245. (3) في المصدر: قال: [نزلت] والاية في سورة الاعراف: 170. (4) الاعراف: 167. (5) تفسير القمى: 228 و 229 فيه: يسومون اهل الكتاب. (6) مجمع البيان ج 4 ص 496 - 494. والاية الاولى في الاعراف: 170 والثانية ايضا في الاعراف: 167. (*) ________________________________________
