[218] 18 - كشف: من دلائل الحميري عن داود بن القاسم الجعفري قال: سألت أبا محمد عن قول الله: " ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات باذن الله " فقال: كلهم من آل محمد، الظالم لنفسه الذي لا يقر بالامام، قال: فدمعت عيني، وجعلت افكر في نفسي في عظم ما اعطي آل محمد، على محمد وآله السلام، فنظر إلي أبو محمد فقال: الامر أعظم مما حدثتك نفسك من عظم شان آل محمد، فاحمد الله فقد جعلت متمسكا بحبلهم تدعى يوم القيامة بهم إذا دعي كل اناس بامامهم، فأبشر يا أبا هاشم فانك على خير (1). 19 - أقول: روى السيد بن طاووس في كتاب سعد السعود من تفسير محمد بن العباس بن مروان قال: حدثنا علي بن عبد الله بن أسد عن إبراهيم بن محمد عن عثمان بن سعيد عن إسحاق بن يزيد الفراء عن غالب الهمداني عن أبي إسحاق السبيعي قال: خرجت حاجا فلقيت محمد بن علي فسألته عن هذه الآية: " ثم أورثنا الكتاب " الاية فقال: ما يقول فيها قومك يا أبا اسحاق ؟ يعني أهل الكوفة قال: قلت: يقولون: إنها لهم، قال: فما يخوفهم إذا كانوا من أهل الجنة ؟ قلت: فما تقول أنت جعلت فداك ؟ فقال: هي لنا خاصة يا أبا اسحاق، أما السابق بالخيرات فعلي بن أبي طالب والحسن والحسين والشهيد منا أهل البيت، وأما المقتصد فصائم بالنهار، وقائم بالليل، وأما الظالم لنفسه ففيه ما جاء في التائبين (2) وهو مغفور له يا أبا إسحاق، بنا يفك الله عيوبكم (3) وبنا يحل الله رباق (4) الذل من أعناقكم، وبنا يغفر الله ذنوبكم، وبنا يفتح الله، وبنا يختم، لا بكم، ونحن كهفكم كأصحاب الكهف، ونحن سفينتكم كسفينة نوح، ونحن باب حطتكم كباب حطة بني إسرائيل. ________________________________________ (1) كشف الغمة: 306. فيه: ما اعطى الله آل محمد. (2) في المصدر: ففيه ما في الناس. (3) في الكنز: بنا يفك الله رقابكم. (4) في الكنز: [وتاق] لعله مصحف: [رباق أو وثاق] والرباق جمع الربق: حبل فيه عدة عرى يشد به البهم والوثاق: ما يشد به من قيد أو حبل. ________________________________________
