[242] بيان: كأن المعنى (1) أنه كيف تكون مودة قريش واجبة على الناس وقد كان فيهم قوم يخاف منهم الرسول في تبليغ ما انزل إليه حتى أخبر الله أنه معصوم من شرهم، فقال: والله يعصمك من الناس (2). 14 - فر: عبد السلام بن مالك عن محمد بن موسى بن أحمد عن محمد بن الحارث الهاشمي عن الحكم بن سنان الباهلي عن أبي جريح (3) عن عطا بن أبي رباح قال: قلت لفاطمة بنت الحسين: أخبريني جعلت فداك بحديث احدث وأحتج به على الناس، قالت: أخبرني أبي أن النبي صلى الله عليه وآله كان نازلا بالمدينة وأن من أتاه المهاجرين كانوا ينزلون عليه، فأرادت الانصار أن يفرضوا لرسول الله فريضة يستعين بها على من أتاه، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وآله وقالوا: قد رأينا ما ينوبك من النوائب، وإنا أتيناك لنفرض لك من أموالنا فريضة تستعين بها على من أتاك، قال: فأطرق النبي صلى الله عليه وآله طويلا ثم رفع رأسه وقال إني لم اؤمر أن آخذ منكم على ما جئتم به شيئا فانطلقوا، إن امرت به (4) أعلمتكم، قال: فنزل جبرئيل فقال: يا محمد إن ربك قد سمع مقالة قومك وما عرضوا عليك وأنزل الله (5) عليهم فريضة: " قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى " فخرجوا وهم يقولون: ما أراد رسول الله صلى الله عليه وآله إلا أن يذل له الناس، وتخضع له الرقاب (6) ما دامت السماوات والارض لبني عبد المطلب، قال: فبعث النبي صلى الله عليه وآله إلى علي ________________________________________ (1) أو المعنى كيف تكون هذه المزعمة صحيحة وقد أنبأ الله ان قرباه معصوم، واشار بذلك إلى قوله تعالى: انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا. (2) المائدة: 67. (3) هكذا في الكتاب ومصدره، وهو مصحف والصحيح: " ابن جريج " بالجيم، وهو كنية لعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الاموى مولاهم المكى. (4) في الصمدر: فانطلقوا فانى لم اؤمر بشئ، وان امرت به اعلمتكم. (5) في المصدر: وقد انزل الله. (6) في المصدر: الا ان يذل له الاشياء ويخضع له الرقاب. ________________________________________