[71] وقوله: (فألهمها فجورها وتقواها) أي عرفها وألهمها ثم خيرها فاختارت (قد أفلح من زكاها) يعني نفسه طهرها (وقد خاب من دساها) أي أغواها (1). كنز: محمد بن العباس عن محمد بن القاسم عن جعفر بن عبد الله عن محمد بن عبد الرحمان عن محمد بن عبد الله عن أبي جعفر القمي عن محمد بن عمر عن سليمان الديلمي مثله إلا أن فيه بعد قوله: (والنهار إذا جلاها) يعني به القائم عليه السلام، و ساق الحديث إلى قوله: فغشوا دين الله بالجور والظلم، فحكى الله سبحانه فعلهم فقال: (والليل إذا يغشاها) (2). بيان: على هذا التأويل لعل القسم بالليل على سبيل التهكم، قوله، عن دين رسول الله صلى الله عليه وآله، هذا لا ينافي إرجاع الضمير إلى الشمس المراد بها الرسول صلى الله عليه وآله إذ تجلية دينه تجليته، قوله: أي أعواها، هذا موافق لكلام الفيروز آبادي حيث قال: دساه تدسية: أغواه وأفسده. وقال البيضاوي: أي نقصها أو أخفاها بالجهالة والفسوق (3). وأصل دسى دسس كتقضى وتقضض. 5 - فس: أحمد بن إدريس عن محمد بن عبد الجبار عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله: (والليل إذا يغشى) قال: الليل في هذا الموضع، الثاني غش (4) أمير المؤمنين عليه السلام في دولته التى جرت (5) عليه، وأمر أمير المؤمنين عليه السلام أن يصبر في دولتهم حتى تنقضي، قال: ________________________________________ (1) تفسير القمى: 726 و 727. والايات في سورة الشمس. (2) كنز الفوائد: 390 فيه: (والقمر إذا تلاها) قال: ذلك أمير المؤمنين تلا رسول الله صلى الله عليه وآله. (3) تفسير البيضاوى 2: 665 فيه: من دساها أي اخفاها بالمعصية. (4) في المصدر وفى نسخة من الكتاب: (غشى) وهو الصحيح. (5) في المصدر: الذى جرت له عليه. ________________________________________