[125] سليمان ؟ فقال: نعم، وذلك أنه سأله رجل عن مسألة فأجاب (1) فيها، وسأله رجل آخر عن تلك المسألة فأجابه بغير جواب الاول، ثم سأله آخر عنها فأجابه بغير جواب الاولين (2) ثم قال: (هذا عطاؤنا فامنن أو أعط بغير حساب (3)) هكذا في قراءة علي عليه السلام، قال: قلت: أصلحك الله فحين أجابهم بهذا الجواب يعرفهم الامام ؟ قال: سبحان الله أما تسمع قول الله تعالى في كتابه: (إن في ذلك لآيات للمتوسمين) وهم الائمة (وإنها لبسبيل مقيم) لا يخرج منها (4) أبدا ثم قال: نعم إن الامام إذا نظر إلى رجل عرفه وعرف لونه (5) وإن سمع كلامه من خلف حائط عرفه وعرف ما هو، لان الله (6) يقول: (ومن آياته خلق السماوات والارض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين (7)) فهم العلماء، وليس يسمع شيئا من الالسن إلا عرفه ناج أو هالك، فلذلك يجيبهم بالذي يجيبهم به (8). بيان: قوله: (أو أعط) لعله على تلك القراءة المن بمعنى القطع، كما قيل في قوله تعالى: (لهم أجر غير ممنون (9)) قوله: لا يخرج منها، أي الآيات من السبيل، أو السبيل من الائمة، والاظهر (منا) كما في الكافي (10). ________________________________________ (1) في الاختصاص: فاجابه. (2) تقدم مشروح الحديث سابقا، وان تغاير الاجوبة كان من تغاير موضوع الاسؤلة. (3) في الاختصاص: [هذا عطاؤنا فامسك أو اعط بغير حساب] اقول: والقراءة المشهورة [هذا عطاؤنا فامنن أو امسك بغير حساب] راجع سورة ص: 39. (4) في الاختصاص: لا يخرج منهم ابدا. (5) في الاختصاص: إذا نظر إلى الرجل عرفه وعرف ما هو عليه وعرف لونه. (6) في الاختصاص: ان الله. (7) الروم: 22. (8) بصائر الدرجات: 106. الاختصاص: 306 فيه: من الالسن تنطق. (9) فصلت: 8. (10) الاصول 1: 218 فيه: محمد بن يحيى عن الحسن بن على الكوفى عن عبيس بن هشام عن عبد الله بن سليمان عن ابى عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل: (ان في ذلك لايات للمتوسمين) فقال: هم الائمة (وانها لبسبيل مقيم) قال: لا يخرج منا ابدا. ________________________________________