[217] المسلمين) ولو كانت هذه الآية في المؤذنين كما فسرها المفسرون لفاز القدرية وأهل البدع معهم (1). بيان: لعل المراد المؤذنين بالمرابطون الذين يتوقعون في الثغور لاعلام المسلمين أحوال المشركين، أي لو كان المراد بالرباط هذا المعنى لزم فوز القدرية من المخالفين وأهل البدع، لانه يتأتى منهم تلك المرابطة فترتب الفلاح عليه يقتضي فلاحهم أيضا. 9 - شى: عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله: (يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا) قال: اصبروا على الفرائض، وصابروا على المصائب، ورابطو على الائمة عليهم السلام (2). 10 - شى: عن يعقوب السراج قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: تبقى الارض يوما بغير عالم منكم يفزع الناس إليه ؟ قال: فقال لي: إذا لا يعبد الله، يا با يوسف ! لا تخلو الارض من عالم ظاهر منا يفزع الناس إليه في حلالهم وحرامهم، وإن ذلك لمبين في كتاب الله، قال الله: (يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا) (اصبروا) على دينكم (3) (وصابروا) عدوكم ممن يخالفكم (ورابطوا) إمامكم (و اتقوا الله) فيما أمركم به، وافترض عليكم (4). 11 - وفي رواية اخرى عنه: (اصبروا) على الاذى فينا، قلت: (وصابروا) قال: عدوكم (5) مع وليكم، قلت: (ورابطوا) قال: المقام مع إمامكم (واتقوا الله لعلكم تفلحون) قلت: تنزيل ؟ قال: نعم (6). بيان: لعله كان على وجه آخر فصححته النساخ على وفق ما في المصاحف ________________________________________ (1) تفسير العياشي 1: 212 والاية الاولى في آل عمران، 200 والثانية في فصلت: 32. (2) تفسير العياشي 1، 212. (3) في المصدر: (يا ايها الذين آمنوا اصبروا) على دينكم. (4 و 6) تفسير العياشي 1: 212 و 213. (5) في المصدر: على عدوكم. ________________________________________
