[264] اليوم يا فاطمة، إن النبي لا يشق عليه الجيب، ولا يخمش عليه الوجه، ولا يدعى عليه بالويل، ولكن قولي كما قال أبوك على إبراهيم: (تدمع العين وقد يوجع القلب ولا نقول ما يسخط الرب وإنابك يا إبراهيم لمحزونون) ولو عاش إبراهيم لكان (1) نبيا، ثم قال: يا علي ادن مني فدنا منه، فقال: أدخل اذنك في فمي ففعل، فقال: يا أخي ألم تسمع قول الله عزوجل في كتابه: (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات اولئك هم خير البرية) ؟ قال: بلى يا رسول الله، قال: هم أنت وشيعتك تجيؤون غرا محجلين شباعا مرويين، ألم تسمع قول الله عزوجل في كتابه: (إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها اولئك هم شر البرية) ؟ قال: بلى يا رسول الله، قال: هم أعداؤك وشيعتهم يجيؤون يوم القيامة مسودة وجوههم ظماء مظمئين أشقياء معذبين، كفارا منافقين، ذاك لك ولشيعتك، وهذا لعدوك وشيعتهم (2). 23 - مد: بإسناده عن عبد الله بن أحمد بن حنبل من مسنده عن أبيه عن سفيان عن أبي موسى عن الحسن بن علي عليه السلام قال: فينا نزلت: (ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين) (3). 24 - ن: بالاسانيد الثلاثة عن الرضا عن آبائه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله في قول الله تبارك وتعالى: (يوم ندعو كل اناس بامامهم) قال: يدعى كل قوم بامام زمانهم وكتاب ربهم (4) وسنة نبيهم (5). صح: عنه عن آبائه عليهم السلام مثله (6). ________________________________________ (1) أي لكان صالحا لو لم يكن مانع آخر، فلا ينافى مسألة الخاتمية. (2) كنز الفوائد: 400 و 401، والايتان في سورة البينة: 6 و 7. (3) عمدة ابن بطريق:. والاية في الحجر: 47. (4) في نسخة: وكتاب الله. (5) عيون الاخبار: 201 والاية في الاسراء: 71. (6) صحيفة الرضا عليه السلام: 8. ________________________________________