[273] أباح محمدا الشفاعة في امته، وأعطانا الشفاعة في شيعتنا، وإن لشيعتنا الشفاعة في أهاليهم، وإليه الاشارة بقوله: (فمالنا من شافعين (1)) قال: والله لنشفعن في شيعتنا حتى يقول أعداؤنا: (فما لنا من شافعين (2)) ثم قال: ووالله ليشفعن شيعتنا في أهاليهم حتى تقول شيعة أعداءنا: (ولا صديق حميم (3)). 56 - كنز: روى شيخ الطائفة رحمه الله في مصباح الانوار باسناده إلى ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا كان يوم القيامة أقف أنا وعلي عليه السلام على الصراط، بيد كل واحد منا سيف، فلا يمر أحد من خلق الله إلا سألناه عن ولاية علي عليه السلام، فمن كان معه شئ منها نجا وفاز، وإلا ضربنا عنقه وألقيناه في النار ثم تلا: (وقفوهم إنهم مسئولون * مالكم لا تناصرون * بل هم اليوم مستسلمون (4)). 57 - كنز: روي أنه سئل أبو الحسن الثالث عليه السلام عن قول الله عزوجل: (ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر) فقال عليه السلام: وأي ذنب كان لرسول الله صلى الله عليه وآله متقدما أو متأخرا ؟ وإنما حمله الله ذنوب شيعة علي عليه السلام ممن مضى منهم وبقي ثم غفرها له (5). 58 - كنز: محمد بن العباس عن أحمد بن هوذة عن إبراهيم بن إسحاق عن عبد الله بن حماد عن شريك قال: بعث إلينا الاعمش وهو شديد المرض فأتيناه وقد اجتمع عنده أهل الكوفة وفيهم أبو حنيفة وابن قيس الماصر، فقال لابنه: يا بني أجلسني فأجلسه، فقال: يا أهل الكوفة إن أبا حنيفة وابن قيس الماصر أتياني فقالا: إنك قد حدثت في علي بن أبي طالب عليه السلام أحاديث فارجع عنها فإن التوبة مقبولة مادامت الروح في البدن، فقلت لهما: مثلكما يقول لمثلي هذا ؟ اشهدكم يا أهل الكوفة فاني في آخر يوم من أيام الدنيا، وأول يوم من أيام ________________________________________ (1 و 2) والاية والتى بعدها في الشعراء: 100 و 101. (3) مشارق الانوار: (4) كنز الفوائد: 259: والاية في الصافات: 14 و 16. (5) كنز الفوائد: 34. والاية في الفتح: 2. ________________________________________
