[275] بها أهل الجنة، وتجلس على عرش من نور ويجلسون حولها، وفي بطنان العرش قصران: قصر أبيض، وقصر أصفر من لؤلؤ من عرق واحد: وإن في القصر الابيض سبعين ألف دار مساكن محمد وآل محمد، وإن في القصر الاصفر سبعين ألف دار مساكن إبراهيم وآل إبراهيم، ويبعث الله إليها ملكا لم يبعث إلى أحد قبلها، ولم يبعث إلى أحد بعدها، فيقول لها: إن ربك يقرأ عليك السلام، ويقول لك: سليني اعطك، فتقول: قد أتم علي نعمته، وأباحني جنته وهنأني كرامته، وفضلني على نساء خلقه، أسأله أن يشفعني في ولدي وذريتي ومن ودهم بعدي وحفظهم بعدي، قال: فيوحي الله إلى ذلك الملك من غير أن يتحول عن مكانه: أن خبرها أني قد شفعتها في ولدها وذريتها ومن ودهم وأحبهم وحفظهم بعدها، قال: فتقول: الحمدلله الذي أذهب عني الحزن وأقر عيني، ثم قال جعفر عليه السلام: كان أبي عليه السلام إذا ذكر هذا الحديث تلا هذه الآية: (والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شئ كل امرئ بما كسب رهين (1)). 61 - كنز: روى الصدوق (2) باسناده عن ميسرة قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول: والله لا يرى منكم في النار اثنان، لا والله ولاواحد، قال: قلت: فأين ذلك من كتاب الله ؟ قال: فأمسك عني سنة، قال: فاني معه ذات يوم في الطواف إذ قال لي: يا ميسرة اذن (3) لي في جوابك عن مسألة كذا، قال: فقلت: فأين من القرآن ؟ قال في سورة الرحمان، وهو قول الله عزوجل: (فيومئذ لا يسأل عن ذنبه منكم إنس ولا جان (4)) فقلت له عليه السلام: ليس فيها: (منكم) قال: إن ________________________________________ (1) كنز الفوائد: 355 و 356 (النسخة الرضوية) والاية في الطور: 11. (2) في المصدر: الشيخ أبو جعفر محمد بن بابويه رحمه الله قال: حدثنا محمد بن على ما جيلويه باسناده عن رجاله عن حنظلة عن ميسرة. (3) في المصدر: اليوم اذن لى. (4) الرحمن: 39. والمصحف الشريف خال عن لفظة: منكم. ________________________________________