[308] يا أمة محمد فريقا من آله كذبتم، ويحتمل أن يكون الخطاب في جميع الآية عاما، و يكون تحققه في هذه الامة في ضمن قتل أهل بيته صلى الله عليه وآله إما بتعميم الرسل مجازا أو بإسناد القتل مجازا، فان قتل أهل بيته بمنزلة قتله، وفيه بعد، ويحتمل أن يكون الخطاب متوجها إلى اليهود كما هو ظاهر الآية، ولما كان كل ما صدر عن الامم السالفة يصدر عن هذه الامة فالقتل إنما تحقق هنا في قتل أهل البيت عليهم السلام لما ورد عنهم عليهم السلام: إن الله صرف القتل والاذى عن نبينا وأوقعهما علينا. 9 - شى: عن خالد بن زيد عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله: (وحسبوا ألا تكون فتنة) قال: حيث كان رسول الله صلى الله عليه وآله بين أظهرهم ثم عموا وصموا حيث قبض رسول الله صلى الله عليه وآله ثم تاب عليهم حيث قام أمير المؤمنين عليه السلام قال: ثم عموا وصموا إلى (1) الساعة (2). 10 - شى: عن محمد بن حمران قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فجاءه رجل وقال له: يا أبا عبد الله ما تتعجب من عيسى بن زيد بن علي ؟ يزعم أنه ما يتولى عليا إلا على الظاهر، وما يدري لعله كان يعبد سبعين إلها من دون الله، قال: فقال: وما أصنع ؟ قال الله: (فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين) وأو مأبيده إلينا، فقلت: نعقلها والله (3). بيان: قال الطبرسي رحمه الله: (فإن يكفر بها) أي بالكتاب والنبوة و الحكم (هؤلاء) يعني الكفار الذين جحدوا نبوة النبي صلى الله عليه وآله (فقد وكلنابها) أي بمراعاة أمر النبوة وتعظيمها والاخذ بهدى الانبياء (قوما ليسوا بها بكافرين) أي الانبياء الذين جرى ذكرهم آمنوا بما أتى به النبي صلى الله عليه وآله قبل مبعثه، وقيل: ________________________________________ (1) لعل المراد بالساعة ساعة ظهور القائم عليه السلام. (2) تفسير العياشي 1: 334. فيه: [ثم تاب الله عليهم] والاية في المائدة: 71. (3) تفسير العياشي 1: 367 و 368. والاية في الانعام: 89. ________________________________________
