[117] فقلت: يا سيدي قد علمت ذلك وأقررت به وآمنت، قال: نعم يا مفضل، نعم يا مكرم، نعم يا محبور، نعم يا طيب طبت وطابت لك الجنة ولكل مؤمن بها. (1) بيان: في السنام الاعلى، أي أعلى مدارج الايمان، وسنام كل شئ: أعلاه. 7 - (باب) * (انهم عليهم السلام يعرفون الناس بحقيقة الايمان وبحقيقة النفاق) * * (وعندهم كتاب فيه أسماء أهل الجنة وأسماء شيعتهم واعدائهم) * * (وانه لا يزيلهم خبر مخبر عما يعلمون من احوالهم) * 1 - ما: أبو القاسم بن شبل عن ظفر بن حمدون عن إبراهيم بن إسحاق عن أبي جعفر الطالبي (2) عن محمد بن خالد التميمي عن علي بن أبان عن ابن نباتة قال: كنت جالسا عند أمير المؤمنين (عليه السلام) فأتاه رجل فقال: يا أمير المؤمنين إني لاحبك في السر كما احبك في العلانية. قال: فنكت (3) أمير المؤمنين (عليه السلام) بعود كان في يده في الارض ساعة ثم رفع رأسه فقال: كذبت، والله ما أعرف وجهك في الوجوه ولا اسمك في الاسماء، قال الاصبغ: فعجبت من ذلك عجبا شديدا فلم أبرح حتى أتاه رجل آخر فقال: والله يا أمير المؤمنين إني لاحبك في السر كما احبك في العلانية. قال: فنكت بعوده ذلك في الارض طويلا ثم رفع رأسه فقال: صدقت إن طينتنا طينة مرحومة، أخذ الله ميثاقها يوم أخذ الميثاق فلا يشذ منها شاذ ولا يدخل فيها داخل إلى يوم القيامة، أما إنه فاتخذ للفاقة جلبابا (4) فإني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ________________________________________ (1) مصباح الانوار: مخطوط ليس نسخته عندي. (2) في نسخة: عن ابى جعفر البطائني. (3) نكت الارض بقضيب أو باصبعه: ضربها به حال التفكر فاثر فيها. (4) أخبره (عليه السلام) بما يقع عليه من الفقر والفاقة بسبب استيلاء الظالمين عليه وعلى غيره من الشيعة أي تتهيأ للفقر فانه يشملك كما يشمل الجلباب البدن. ________________________________________